يُحتفل بعيد الأب في المملكة المتحدة وفي دول عدة في الأحد الثالث من شهر يونيو كل عام، لكن هذا التقليد لم يكن موجوداً رسمياً منذ فترة طويلة كما قد يعتقد البعض.
لكن ما قصة هذا اليوم؟ وكيف بدأ الاحتفال به؟
بدأ على يد امرأة
يُعتقد أن تقليد الاحتفال بعيد الأب بدأ على يد امرأة تُدعى سونورا سمارت دود، وُلدت عام 1882 في ولاية أركنساس الأمريكية.
وجاءتها الفكرة بعدما تساءلت عن سبب وجود يوم رسمي لتكريم الأمهات، في حين لا يوجد ما يماثله للآباء.
وكانت سونورا وإخوتها قد تربوا على يد والدهم وحده بعد وفاة والدتهم أثناء الولادة، وبعد أن طرحت فكرتها، أُقيم أول احتفال بعيد الأب في 19 يونيو عام 1910.
ورغم انتشار فكرة سونورا، لم يتم الاعتراف بعيد الأب رسمياً إلا بعد وقت طويل.
فقد كان يُحتفل به في أنحاء الولايات المتحدة، بل وشُكّلت لجان خاصة لدعمه، لكن لم يصدر أول إعلان رئاسي رسمي لتكريم الآباء إلا في عام 1966، عندما أصدر الرئيس ليندون جونسون إعلاناً يحدد الأحد الثالث من يونيو، كيوم لعيد الأب.
وفي عام 1972، جعله الرئيس ريتشارد نيكسون عطلة وطنية في الولايات المتحدة، وفي الفترة نفسها، قررت المملكة المتحدة أيضاً اعتماد الأحد الثالث من يونيو، يوماً رسمياً للاحتفال بالآباء.
العديد من البلدان تتبع تقاليد مشابهة لما هو موجود في المملكة المتحدة، مثل تبادل البطاقات والهدايا والمشاريع المدرسية اليدوية، وربما تناول وجبة عائلية أو حتى تقديم وجبة الفطور للأب في السرير.
لكن هناك دولاً أخرى تضيف لمسات مختلفة وتقاليد خاصة بها.
ففي فرنسا، فقد كان من الممكن في البداية ترشيح الآباء للحصول على جائزة وطنية عندما بدأ الاحتفال بهذا العيد في خمسينيات القرن الماضي، ويُحتفل به في نفس يومه في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
الزهرة الرسمية
هل تعلم أن لعيد الأب زهرة رسمية؟
ففي بعض البلدان، تُقدَّم الورود الحمراء تقليدياً لتكريم الآباء الذين ما زالوا على قيد الحياة، بينما تُستخدم الورود البيضاء لتكريم من توفوا.
وقد جاءت هذه الفكرة من سونورا سمارت دود، المرأة التي أنشأت فكرة عيد الأب في الولايات المتحدة، فقد اقترحت أن يتخذ الناس وردة صغيرة حمراء أو بيضاء في أي مكان من ملابسهم كرمز للحب تجاه آبائهم.
أما بالنسبة لعيد الأم، فالزهرة الرسمية هي زهرة القرنفل.