الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أعلنت الشرطة البريطانية توقيف خمسة أشخاص على خلفية "الحادثة الكبيرة" في قرية وِيلفورد قرب قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، التي تستضيف قوات من سلاح الجو الأمريكي، في وقت أكّد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنهم كانوا يخططون لإلحاق "أضرار جسيمة".
"ويأتي ذلك في أعقاب اعتقال عدة رجال للاشتباه في ارتكابهم مخالفات بموجب قانون المتفجرات". وقد كُلفت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية بإجراء تحقيق في الحادث.
وصرحت وزيرة الداخلية شبانة محمود بأن فرق الطوارئ التي تتعامل مع الحادث تعتقد أن الوضع أصبح الآن "تحت السيطرة".
وذكرت الشرطة أنه تم نقل سكان عدد من المنازل في المنطقة إلى مركز ترفيهي قريب.
وأضافت أن فريقاً متخصصاً من الجيش البريطاني في التعامل مع الذخائر والمتفجرات يفحص عدداً من المركبات، فيما فرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول المنطقة.
وأكدت الشرطة أن الوضع في بلدة بلايث "تحت السيطرة" عقب اعتقال خمسة رجال، مشيرة إلى أنها تواصل جمع المعلومات الاستخباراتية المحلية والتعامل معها بصورة مستمرة.
ورداً على سؤال بشأن احتمال البحث عن أشخاص آخرين على خلفية الحادث، قالت إنها لا تستطيع الخوض في التفاصيل، لكنها أكدت أنها "تستطيع طمأنة الجميع والوضع تحت السيطرة".
وأضافت أن الأجهزة المعنية تواصل جمع المعلومات من المصادر المحلية وتقييمها والتعامل معها بشكل مستمر.
من جانبه، قال ديفيد ستانلي، ممثل مجلس مقاطعة كوتسوولد، إن المجلس "على دراية تامة" بالمخاوف التي عبّر عنها السكان، مؤكداً أن العمل جارٍ لمعالجتها "بشكل مستمر".
وصرح متحدث باسم الحكومة البريطانية بإنه يتم إطلاع رئيس الوزراء آندي بيرنهام على المستجدات المرتبطة بالحادث، وقال: "نُعرب عن امتناننا لفرق الطوارئ التي تحركت بسرعة لتوقيف عدد من المشتبه بهم واتخاذ تدابير تضمن سلامة المجتمع".
وأضاف: "ليس من الملائم الإدلاء بمزيد من التعليقات في الوقت الراهن، نظراً لأن التحقيقات لا تزال جارية".
وصرحت شرطة غلوسترشاير قائلة: "يجري حالياً إخلاء عدد من العقارات في منطقة ويلفورد عقب إعلان حالة حادث كبير".
وذكرت الشرطة: "نعمل بشكل وثيق مع شركائنا، وننفذ الخطط المُعدّة مسبقاً والتي خضعت لتدريبات مكثفة."
وتُستخدم قاعدة فيرفورد في نشر قاذفات أمريكية منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير/شباط.
يفحص فريق الجيش المتخصص في التخلص من الذخائر المتفجرة عدداً من المركبات
في شهر مارس من هذا العام، وبعد أن منح رئيس الوزراء آنذاك، السير كير ستارمر، الإذنَ بشنِّ تحرُّكٍ أمريكي "دفاعي" ضد مواقع صواريخ إيرانية انطلاقاً من قواعد بريطانية، هبطت أربع قاذفات أمريكية في قاعدة "فيرفورد" التابعة لسلاح الجو الملكي، وبدأت الولايات المتحدة في استخدام القواعد البريطانية لتنفيذ "عمليات دفاعية محددة".
صرح متحدث باسم القوات الجوية الأمريكية بأن أفرادها المتمركزين في قاعدة "راف فيرفورد" (RAF Fairford) "يتحلون باليقظة المستمرة".
وقال المتحدث: "لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي، لن نناقش تدابير محددة لحماية القوات".
وأضاف: "يواصل 'جناح الدعم القتالي 501' (501st Combat Support Wing) والأجنحة الأخرى التابعة لنا والمتمركزة في المملكة المتحدة التحلي باليقظة، وسيتخذون الإجراءات المناسبة لضمان سلامة وأمن أفراد الخدمة الأمريكيين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم".
"أضرار جسيمة"
من جهته، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين بأن الرجال الذين أُلقي القبض عليهم بالقرب من قاعدة "راف فيرفورد الجوية كانوا يخططون لإلحاق "أضرار جسيمة".
وقال ترامب: "لقد كانوا تحت المراقبة والتحقيق؛ إذ كانوا يخططون لإلحاق أضرار جسيمة بقاعدتنا، وقد أثمر التعاون مع الجانب البريطاني بنتائج ممتازة".
وأضاف: "ربما كان الأمر يتعلق بـ "سكوتلاند يارد"، لست متأكداً تماماً، فقد تعاونا مع جهات عديدة هناك. لقد وضعناهم تحت المراقبة لفترة طويلة، وتمكنا من القبض عليهم".
"لقد كان أمراً رائعاً؛ فالعمل مع بريطانيا كان إنجازاً مذهلاً"، وفق ترامب.
في ذات السياق، حثّ رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الناس على عدم إطلاق التكهنات.
وكتب على منصة "إكس": "أدرك أن حادث اليوم بالقرب من قاعدة "راف فيرفورد" الجوية سيثير قلقاً بالغاً لدى السكان المحليين ولدى الكثيرين ممن يتابعون التطورات في جميع أنحاء البلاد"، معرباً أيضاً عن شكره للشرطة على استجابتها.
وأكد أن "سلامة وأمن الناس" يمثلان "الأولوية القصوى" لحكومته، مضيفاً: "أريد أن يعلم الناس أننا سنتخذ دائماً كل الخطوات اللازمة لحماية مجتمعاتنا والحفاظ على أمن بلادنا".
وتابع قائلاً: "التحقيق لا يزال جارياً، وأحث الناس على عدم التكهن بالأمور في الوقت الذي تعمل فيه السلطات على كشف الحقائق كاملة".
