القوات الإسرائيلية تنفذ إغلاقا كاملا لبلدة الخليل في إطار عمليتها العسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية.
تثير حالة التصعيد، التي تشهدها الضفة الغربية المحتلة، المزيد من القلق، بشأن التداعيات الإنسانية، على السكان المدنيين المقيمين بالقطاع ،في ظل عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، ماتزال جارية هناك، عقب هجوم مسلح، وقع قرب الخليل يوم الجمعة الماضي، وأسفرعن مقتل جنديين إسرائيليين، وإصابة ثلاثة آخرين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد قال، عند إعلانه عن تلك العملية، أنها ستشمل عمليات تفتيش، واعتقال وهدم مبان، في وقت فرضت فيه قوات الدفاع الإسرائيلية، إغلاقاً عسكرياً شاملاً على الضفة الغربية، حيث أغلقت جميع المعابر البرية، ومنعت العمال الفلسطينيين من دخول التجمعات السكنية، أو المستوطنات الإسرائيلية، وذلك بهدف الحد من التهديدات، في الفترة التي تسبق الانتخابات التشريعية التي ستشهدها إسرائيل، في السابع والعشرين من اكتوبر الجاري.
عملية متواصلة
قالت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء، في تقرير لها، إن الجيش الإسرائيلي واصل يوم الأحد 25 أكتوبر الجاري عمليته العسكرية واسعة النطاق، في الضفة الغربية المحتلة، مما أدى إلى تهجير مئات الفلسطينيين وفرض قيود مشددة على التنقل.
ونقلت الوكالة عن الجيش الإسرائيلي قوله، إنه لن يُسمح لمعظم العمال الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح، بالدخول إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، للعمل يومي الأحد والاثنين، كما ستظل المعابر المؤدية إلى داخل إسرائيل مغلقة، حتى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.
ووفقا للجيش الإسرائيلي أيضا، فإنه نفذ عمليات في أكثر من 400 موقع مختلف، خلال عطلة نهاية الأسبوع، واعتقل 40 فلسطينياً، زعم أنهم ينتمون إلى حركتي "حماس" أو "الجهاد الإسلامي".
ووفقًا لتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية (كان)، فإن العملية العسكرية، أدت إلى نزوح نحو ألفي فلسطيني من منازلهم، وقال كاتس في مقابلته مع هيئة البث الإسرائيلية :"نزح نحو ألفي شخص. وتتواجد حاليًا وحدات مختارة من الجيش في المنطقة. ولن يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم حتى ننتهي من معالجة جميع قضايا حماس في الخليل".
في الوقت نفسه قدرت بلدية الخليل، أن 35 هكتاراً (86 فداناً) قد دُمِّرت أو حُدِّدت لتكون عرضةً للتدمير، وأن نحو 1500 شخصٍ، أُجبروا على إخلاء منازلهم، بحلول بعد ظهر يوم السبت 24 أكتوبر في منطقة "عين دير بحّة". كما فُرِض طوقٌ على المدينة بأكملها -التي يبلغ عدد سكانها 250 ألف نسمة- من خلال نقاط تفتيش أُقيمت عند كل مداخلها.
وتأتي هذه العملية، في وقت تدخل فيه إسرائيل الأيام الأخيرة، قبل انتخابات تتسم بالتوتر، ويُنظر إليها على نطاق واسع، باعتبارها استفتاءً على قيادة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، وسياساته الأمنية، خلال السنوات الثلاث الماضية، التي شهدت حالة من الحرب.
وفي الوقت الذي تحدثت فيه مصادر فلسطينية، وبعض وسائل الإعلام العالمية، عن استغلال إسرائيل للعملية، التي تنفذها في الضفة الغربية، من أجل فرض حالة عقاب جماعي، على سكان الضفة وإحداث عمليات تهجير قسري للسكان، دافع عنها مسؤولون إسرائيليون قائلين، إنها ضرورية لحماية الأمن.