في جولة يوم الأربعاء، نستعرض مقالات في الصحف العالمية تتحدث عن موضوعات منها شكل الحياة في غزة عقب عام من اتفاق وقف إطلاق النار، وعن مخاطر استخدام الدراجات والسكوترات الكهربائية بالنسبة للأطفال والمراهقين.
نستهل جولتنا مع مقال في صحيفة الغارديان بعنوان "لا خصوصية ولا سلام: هكذا تبدو الحياة بعد مرور عام على وقف إطلاق النار في غزة"، للكاتب أكرم الصوراني.
ويصف الكاتب الحياة في قطاع غزة المحاصر عقب مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار، والذي تم برعاية أمريكية. ويقول: "لقد مر عام على إعلان وقف إطلاق النار في غزة، ومع ذلك، لم يغادرنا شبح الحرب والقصف والموت قط".
ويوضح أن "الحرب ليست مجرد قصف للمباني أو إخلاء لحي سكني؛ بل أيضاً مجموعة من الحروب الصغيرة"، معتبراً أن "الخيمة حرب، والزنانة حرب، والوقوف في طابور الماء حرب، وانتظار دور لاستخدام المرحاض حرب، وضياع الخصوصية حرب، وتكدُّس ثلاثين شخصاً في غرفة واحدة حرب".
ويصف الصوراني معاناة الأطفال في الذهاب إلى المدارس، بأنهم "يقطعون مسافات طويلة سيراً على الأقدام؛ فوسائل النقل باتت صعبة ومكلفة في ظل شح الوقود، وإغلاق المعابر، وشح الإمدادات الأساسية".
ويقول: "كأن وقف إطلاق النار لم يحدث قط؛ فأصوات القصف والانفجارات والطائرات المسيّرة لا تزال ترافقنا..، وقد فقدنا ذواتنا التي كنا نعهدها من قديم؛ لم نعد أولئك الذين ألفناهم. لقد حولتنا الحرب إلى غرباء، حتى عن أنفسنا".
ويتحدّث الكاتب بأسف عن كل ما تركه سكان غزة حين أخلَوا بيوتهم تبعاً لأوامر إسرائيلية، ابتداءً من البيوت والسلالم والأرائك والقدور، وحتى الأحاديث والنقاشات والعناقات والأسرار.
ويصف تفاصيل منازل سكان غزة التي تحتوي على "مجموعة من المفاتيح وألبومات الصور وولاعة الغاز وطاولة الطعام وحتى فواتير المياه والكهرباء" التي تركها السكان خلفهم.
ويضيف: "مرّت ثلاث سنوات، ومع ذلك لا نزال نخشى سماع ذلك الإعلان الذي غيّر حياتنا مجدداً: غادِروا منازلكم فوراً وتوجهوا جنوباً".
ولم يتخيل الصوراني، وهو كاتب وشاعر من مدينة غزة، أن الكلمات التي خطها في مؤلفاته "ستصبح ذات يوم واقعاً يعيشه"، كما أشار صاحب "وطن خارج التغطية" إلى ما كتبه ذات يوم قائلاً: "كلنا متسولون قيد التكوين".
ويختتم الصوراني مقاله، بالإشارة إلى أنه وعقب عامٍ من الإعلان عن وقف إطلاق النار، "ما زال يقف في طوابير للحصول على المساعدات، وآخر لغاز الطهي، وثالث للمياه، فضلاً عن ذلك الطابور الذي لا ينتهي لأولئك الذين ينتظرون المجهول.
"الطفولة: مخاطر الماضي والحاضر"
ونختتم جولتنا مع مقال في صحيفة الديلي ميل البريطانية بعنوان "الطفولة بين مخاطر الماضي والحاضر"، لليندا كيندال.
وتتحدث كيندال هنا عن مخاطر الأنشطة التي يمارسها الأطفال اليوم، وتقارنها بالمخاطر التي تعرضت لها في طفولتها.
وتسرد في مقالها ثلاث حوادث تعرّضت فيها للخطر، وكادت تفقد يدها أو حتى حياتها جرّاءها.
وتقول "مارستُ في صغري الكثير من الأنشطة التي تُعتبر اليوم خطيرة، فقد كدتُ أفقد يدي اليمنى بعد أن أشعلتُ مفرقعةً ناريةً وأمسكتُ بها؛ ولحسن الحظ، سمع أحد الجيران صرخاتي فسارع بغمر يدي في دلوٍ من الماء".
وتضيف الكاتبة أنها "حاولت عبور نهر بيم، هو أحد روافد نهر التايمز، عبر السير فوق جذوع أشجارٍ مصفوفة، وقد سقطتُ في الماء"، لكنها تمكنت رغم عدم قدرتها على السباحة، من تسلق الجذوع والعودة إلى بر الأمان.
كما تروي كيف حاولت "تحرير قارب تجديف كان رابضاً على ضفة النهر ذاته، حين دُفع القارب بعيداً وهي بداخله، نتيجة قوة التيار"، وهي الحادثة التي أنقذها منها والدها حيث سارع إلى انتشالها.
وبسبب طفولتها الحافلة بالمغامرات، تقول كيندال إنها "تتفهم الجاذبية المثيرة التي تمثلها الدراجات والسكوترات الكهربائية بالنسبة للمراهقين"، لكنها تطالب بضبط استخدامها.
وتوضح: "الشباب يتعرضون بشكل متزايد لإصابات جرّاء استخدام هذه الدراجات، التي تُستغل أيضاً في أنشطة خطيرة وإجرامية. فلماذا لا تُحدَّد سرعتها، ولماذا لا يُحظَر استخدامها إلا لمن يحمل رخصة تثبت إلمامه بكيفية قيادتها؟".
وتشير إلى أن هذه الدراجات لا تقدم أي فائدة تذكر للاقتصاد كونها تُصنَّع في الخارج وتُشترَى عبر الإنترنت، بل "تفرض أعباءً مالية كبيرة على هيئة الخدمات الصحية الوطنية وعلى نظام العدالة الجنائية، فضلاً عما تسببه من حزن ومعاناة لعائلات المستخدمين الذين يتعرضون لحوادث، ولأي شخص آخر قد يصطدمون به".