أحرق متظاهرون أعلاما أميركية وساروا في شوارع بورتلاند اول من امس ينشدون أغاني احتجاجية ويحملون بنادق هجومية، فيما خيم توتر شديد على ليلة الانتخابات التي لم تشهد مع ذلك أعمال عنف في المدينة الواقعة شمال غربي البلاد.
وكان الجيب الليبرالي في ولاية أوريغون قد استعد لاحتمال وقوع اشتباكات مسلحة بعد أشهر من التجمعات الانقسامية التي شارك فيها نشطاء يساريون وميليشيات يمينية وشرطيون فيدراليون نشرتهم إدارة ترامب.
وبالتوازي مع كلمة دونالد ترامب التي اعلن فيها فوزه في الانتخابات في وقت مبكر من امس، تجمع نشطاء خارج محكمة بورتلاند الفيدرالية، مركز الاحتجاجات المناهضة للعنصرية في الصيف.
وقال أحد المتظاهرين البالغ من العمر 20 عاما، والذي رفض ذكر اسمه، «نحن لا نحبذ أيا من المرشحين»، في حين كان يجري إحراق علمين أميركيين أمام المبنى.
وردد كثيرون أمام المحكمة شعارات مناهضة لترامب وكذلك رئيس بلدية بورتلاند تيد ويلر الذي يبغضه المتظاهرون الذين يحتجون على ممارسات الشرطة وقد أعيد انتخابه اول من امس، بينما رقص آخرون وتمايلوا على أنغام موسيقى الهيب هوب الصاخبة.
وحذر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي) من احتمال وقوع اشتباكات مسلحة في بورتلاند مرتبطة بالانتخابات، لكن لم تكن هناك مؤشرات على نشاط ليلي انتخابي من قبل جماعات يمينية متطرفة.
وبحلول الساعات الأولى من امس، لم تكن الشرطة قد تعرضت للمتظاهرين الذين شارك بعضهم في وقت سابق في مسيرة سلمية ضمت 400 شخص نظمتها حركة حياة السود مهمة حول شرق بورتلاند.
وتقدم المسيرة التي استمرت ثلاث ساعات موكب ضمنه ما لا يقل عن 6 متظاهرين مسلحين ببنادق هجومية وسكاكين.
وتراوحت مطالب المحتجين بين إلغاء مرسوم الهجرة والجمارك إلى تحقيق العدالة للضحايا السود الذين قتلوا بأيدي الشرطة بمن فيهم جورج فلويد وبريونا تايلور.
وسادت كذلك لحظات من الجدل حين قام قادة الاحتجاج بدعوة أولئك الذين يشاهدون المسيرة من نوافذ شققهم للانضمام إليهم.
وصاح أحد النشطاء «مرحبا، دعونا نراكم من النافذة، أخبرونا كيف تسير الانتخابات، ثم انتعلوا حذاءكم وتعالوا ساعدونا في إطلاق ثورة».