اعتبر الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أن الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب «يحرج نفسه» برفضه الإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية التي يرى 80% من الأميركيين انه فاز بها ويتجاهلون رفض ترامب لها.
وفي تصريح من منزله في وليمنغتون بولاية ديلاوير قال بايدن في إشارة إلى رفض ترامب الاستسلام «أعتقد بكل صراحة أنه يسبب إحراجا لنفسه».
وأضاف انه يتوخى «اللباقة» بالقول: «أعتقد أن هذا الأمر لن يخدم الإرث السياسي للرئيس».
وأكد بايدن ان انتقال سلطات الرئاسة يمضي قدما برغم الحواجز التي تضعها إدارة ترامب.
وتابع: «بدأنا بالفعل في نقل السلطة، قطعنا شوطا كبيرا»، مضيفا ان رفض ترامب: «لا يغير التحرك على الإطلاق».
وقلب ترامب وإدارته الانتقال الرئاسي المعتاد رأسا على عقب، وهي عملية ضخمة تشهد نقل السيطرة على حكومة الولايات المتحدة، من السياسة الخارجية وحتى القضايا المحلية، من إدارة إلى أخرى في أقل من 3 أشهر.
وتحتجز إدارة ترامب حاليا ملايين الدولارات التي تم تخصيصها لرئيس جديد لتسهيل انتقال سلس للحكومات.
وبعد أسبوع من خسارته الانتخابات الرئاسية، يواصل ترامب محاولته الترويج بأنه على وشك الفوز.
وعن موقف ترامب ومؤيديه قال بايدن إن: «عدم وجود نية لديهم للإقرار بفوزنا لا يؤثر كثيرا في هذه المرحلة على تخطيطنا».
وبالمقارنة فإن ترامب كان في مثل هذه الأيام قبل 4 سنوات عقب فوزه المفاجئ على هيلاري كلينتون، قد قام بجولة في البيت الأبيض للمرة الأولى بدعوة من الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما.
وهذه المجاملة للرؤساء المنتخبين تقليد قديم يشدد على الاحترام شبه المقدس للتداول السلمي للسلطة.
لكن ترامب الذي تولى منصبه متعهدا الإطاحة بما أسماه «الدولة العميقة»، يحطم الآن تقليدا آخر. فهو لم يمتنع فقط عن دعوة بايدن الى المكتب البيضوي، بل حتى منعه من الحصول على حزمة التمويل والخبرات والمرافق المخصصة لمساعدة الرئيس المنتخب على التحضير لتولي السلطة.
وتتحكم بهذه الحزمة رئيسة إدارة الخدمات العامة إميلي مورفي، التي عينها ترامب، وهي المسؤولة عن الإفراج عنها.
وتسري تكهنات كثيرة في واشنطن حول من سينبري من داخل دائرة ترامب الضيقة لإقناعه بالإقرار بالهزيمة، هذا ان وجد مثل هذا الشخص.
فالرئيس الجمهوري الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة جورج بوش الابن هنأ بايدن بفوزه، لكنه ينأى بنفسه عن حزبه الذي يهيمن عليه ترامب.
وصرح زعيم الغالبية في الكونغرس السيناتور ميتش ماكونيل بأن ترامب «محق 100%» في الطعن قضائيا بالانتخابات.
إذ لا يبدو أن أيا من الدعاوى القضائية لديها القدرة على تغيير النتيجة، وحتى إعادة فرز الأصوات في ولايات مثل جورجيا أو أي مكان آخر من غير المرجح أن تغير الحساب الأساسي.
لكن ترامب أضاف سلاحا جديدا محتملا الى حملته الاثنين بعدما وافق وزير العدل الأميركي بيل بار على إجراء تحقيقات حول احتمال حصول مخالفات في الانتخابات.
في المقابل، يقر ما يقرب من 80% من الأميركيين، بمن فيهم أكثر من نصف الجمهوريين، بأن بايدن هو الفائز في انتخابات الثالث من نوفمبر بعد أن حسمت معظم هيئات الإعلام السباق لصالح المرشح الديموقراطي استنادا إلى تفوقه في ولايات حاسمة، طبقا لاستطلاع أجرته رويترز/ إبسوس.
ووجد استطلاع الرأي على المستوى الوطني الذي أجرته رويترز/ إبسوس أن 79% من الأميركيين البالغين يعتقدون أن بايدن فاز بالبيت الأبيض.
وقال 13% إن نتيجة الانتخابات لم تحسم بعد، وقال 3% فقط إن ترامب هو الفائز وقال 5% إنهم لا يعرفون.
وتوزعت نتائج الاستطلاع إلى حد ما وفقا للانتماءات الحزبية: فقال نحو 6 من كل 10 جمهوريين إن بايدن فاز بينما أجمع الديمقراطيون تقريبا على فوزه.