دعا الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، إلى احترام نتيجة الانتخابات الرئاسية، في وقت جدد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب الادعاء بحدوث تزوير، معتبرا في كلمة عبر الهاتف، أنه يجب «قلب الانتخابات»، ومتخذا المزيد من الاجراءات الاستفزازية مع تقلص المدة المتبقية له في البيت الابيض.
وقال بايدن في تغريدة أمس «ليس هذا عيد الشكر الذي نريد، لكن مجرد البقاء في المنزل هو هدية للأميركيين».
وبالفعل، اقتصر احتفال العديد من الأميركيين أمس بعيد الشكر على أحداث بثت عبر التلفزيون، ولجأت عدة عائلات إلى الاجتماع من خلال الفيديو على موائد العشاء التي تتصدرها طيور ديوك الرومي (الحبش).
من جهته، دعا ترامب، في مداخلة هاتفية أجراها في جلسة استماع للأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، إلى «قلب» نتائج الانتخابات التي قال انها كانت في صالحه يوم الانتخابات، إلا أن «تزويرها» ساهم في تغييرها لاحقا.
وكثّف ترامب بشكل ملحوظ القرارات الجديدة التي تتخذها إدارته مع بقاء أقل من شهرين على مغادرته البيت الابيض في 20 يناير المقبل. فقد وصف الديموقراطيون قرار ترامب بالعفو عن مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين بأنها «استغلال للسلطة».
وقال الديموقراطي المنتخب آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب مستنكرا إن «دونالد ترامب استغل سلطته دائما لمكافأة أصدقائه أو حماية الذين غطوه». واضاف «بلا مفاجأة، ترامب يرحل كما جاء: رجل فاسد حتى النخاع».
وفي سياق اجراءات الربع ساعة الأخيرة من حكم ترامب أيضا، فرضت الإدارة الأميركية على مواطني عدد من الدول الآسيوية والأفريقية الراغبين في زيارتها إيداع كفالة مالية يمكن أن تصل قيمتها إلى 15 ألف دولار لثنيهم عن البقاء على أراضيها بعد انتهاء مدة تأشيرتهم، في تشديد جديد للإجراءات الرامية للحد من الهجرة غير الشرعية.
ويشمل الإجراء الجديد بشكل أساسي المسافرين من دول أفريقية منها: أنغولا، جيبوتي، إريتريا، موريتانيا، السودان وتشاد، وكذلك آسيوية مثل أفغانستان، بوتان، بورما، إيران، لاوس، سورية واليمن.
وفي ذات السياق، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران إليوت ابرامز إن إدارة ترامب تخطط لتشديد العقوبات على طهران خلال أسابيعها الأخيرة لها في السلطة، وحث الرئيس المنتخب على استخدام العقوبات للضغط من أجل اتفاق يقلل من التهديدات الإقليمية والنووية التي تشكلها طهران.
وقال أبرامز، في فعالية افتراضية لمعهد بيروت، إن إدارة ترامب تخطط لمزيد من الضغط على طهران.
وأضاف «سيكون لدينا، طوال شهري ديسمبر ويناير، ستكون هناك عقوبات تتعلق بالأسلحة وأسلحة الدمار الشامل وحقوق الإنسان... سيستمر ذلك لشهرين آخرين حتى النهاية».