اتهم الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وسيلته المفضلة في نشر آرائه وقراراته، بالتآمر «لإسكاته» بعدما قام بتعليق حسابه «بشكل دائم»، وأعلن ترامب «إنه قد ينشئ منصة خاصة به على شبكة الإنترنت»، بعدما ضاق الطوق حوله اثر منعه من استخدام مواقع تواصل اجتماعي الواحد تلو الآخر.
ونشر ترامب تغريداته الأخيرة على حساب الرئيس الأميركي بعد أن حظرت شركة تويتر حسابه الشخصي.
لكن موقع «تويتر» منع ترامب من كتابة التغريدات حتى عبر الحساب الرسمي المخصص لرئيس الولايات المتحدة الأميركية (POTUS@).
فبعد وقت قصير من إقدام تويتر على تعليق الحساب الشخصي لترامب (RealDonaldTrump@)، غرد الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته مستخدما الحساب الرسمي للرئاسة @بوتوس وهي تشكل اختصارا لعبارة رئيس الولايات المتحدة بالإنجليزية.
لكن التغريدات قد تم حذفها سريعا.
وقال موقع تويتر لوكالة فرانس برس إن «استخدام حساب آخر في محاولة للالتفاف» على حساب تم سابقا تعليقه هو أمر «مخالف لقواعدنا».
وأوضح الموقع أن الحسابات العائدة إلى جهات حكومية، على غرار حسابي @بوتوس و@وايت هاوس (وهو الحساب الخاص بالبيت الأبيض)، «لن يتم تعليقهما بشكل دائم ولكننا سنتخذ إجراءات من أجل الحد» من القدرة على استخدامهما.
وكان ترامب اتهم في وقت سابق تويتر بالتآمر «لإسكاته» وكتب ترامب عبر حسابه الرئاسي قبل منعه من التعليق عليه أيضا: «تويتر ذهب أبعد من ذلك في حظر حرية التعبير.
وهذا المساء، قام موظفو تويتر بالتنسيق مع الديموقراطيين واليسار الراديكالي لإزالة حسابي من منصتهم لإسكاتي أنا - وأنتم (أنتم بالأحرف الكبيرة) الـ 75 مليونا من الوطنيين العظيمين الذين صوتوا لي».
وكان تويتر علق أمس الأول «بشكل دائم» الحساب الشخصي لترامب، متحدثا عن مخاطر حصول «تحريض جديد على العنف» من جانب الرئيس، بعد يومين على أعمال الشغب التي قام بها عدد من أنصاره الذين اجتاحوا مبنى الكابيتول لساعات عدة.
وقال الموقع في بيان «بعد المراجعة الدقيقة للتغريدات وللسياق الحالي، علقنا الحساب نهائيا بسبب خطر حدوث مزيد من التحريض على العنف» من جانب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته.
وقبل إغلاق حسابه، أقر ترامب أخيرا بهزيمته في شريط فيديو ثم أعلن أنه لن يحضر حفل تنصيب جو بايدن رئيسا وهو أمر مخالف للتقاليد.
وبحسب تويتر، فإن هذا الإعلان فسره بعض أنصاره على انه دليل على عدم شرعية نتائج الانتخابات ويجعل من هذا الحدث هدفا محتملا لأعمال عنف جديدة.
ودعا عدد متزايد من الشخصيات والمنظمات الى منع ترامب من استخدام هذه المنصات، بدءا بالسيدة الأميركية الاولى السابقة ميشيل اوباما وصولا الى نقابة موظفي غوغل.
وقرارات فيسبوك وتويتر التي كانت منتظرة منذ فترة طويلة لاقت استياء اكثر من الترحيب.
وكتب رئيس منظمة «ميديا ماترز فور اميركا» غير الحكومية انغيلو كاروسون «حين يتحرك تويتر ومواقع أخرى الآن، فإن ذلك يشبه قيام كبار المسؤولين في الحكومة بتقديم استقالاتهم قبل أيام على انتهاء الولاية (ترامب)، هذا أمر قليل جدا ومتأخر جدا».
وأضاف «لو تحركوا في وقت أبكر، لكان من الممكن تجنب الأحداث الرهيبة التي وقعت الأربعاء».
من جهته، أعلن مارك زاكربرغ، الرئيس التنفيذي لفيسبوك، أن حسابي ترامب على موقعي فيسبوك وإنستغرام سيظلان محظورين إلى أجل غير مسمى ولمدة «أسبوعين على الأقل»، وذلك على خلفية اقتحام أنصار للرئيس المنتهية ولايته الكابيتول.