دافع الرئيس الأميركي جو بايدن عن خطته للتحفيز الاقتصادي التي تبلغ قيمتها 1.9 تريليون دولار التي أقرها الكونغرس أمس الأول.
وقال «هناك أسباب حقيقية للأمل، أعدكم. نرى النور في نهاية النفق»، وذلك قبل أول خطاب له في وقت ذروة المشاهدة التلفزيونية في اليوم الخمسين من وصوله إلى البيت الأبيض، مشيدا بالتقدم المذهل في حملات التطعيم ضد فيروس كورونا الذي يشير إلى الاقتراب من القضاء على الوباء.
ورغم معارضة الجمهوريين الذين اعتبروا أن كلفة حزمة تحفيز الاقتصاد باهظة وغير محددة في أهدافها، تبنى الديموقراطيون الذين يشكلون الأغلبية في مجلس النواب أمس الأول خطة بقيمة 1.9 تريليون دولار، وهو مبلغ ضخم يعادل الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا.
وأشاد جو بايدن «بالانتصار التاريخي للأميركيين»، مبديا استعداده للدفاع عن هذه الخطة التي وقعها قبل ان يبدأ جولته الأولى في انحاء البلاد والتي من المقرر أن تنطلق من ولاية بنسلفانيا الثلاثاء المقبل.
ويأتي حديثه إلى الأمة في الذكرى السنوية الأولى لتصنيف منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا، جائحة.
وأودى الوباء منذ ذلك الحين بحياة أكثر من 525 ألف شخص في الولايات المتحدة، كما انكمش أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 3.5% العام الماضي، وهو أسوأ الأعوام للاقتصاد الأميركي منذ الحرب العالمية الثانية.
وبفضل الضوء الأخضر من الكونغرس، سيتلقى ملايين الأميركيين شيكات مساعدات مباشرة تبلغ قيمتها الاجمالية حوالى 400 مليار دولار.
وتمدد الخطة أيضا إعانات البطالة الاستثنائية التي كان من المقرر أن تنتهي في 14 مارس، حتى سبتمبر.
من جهتها، قالت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي في قاعة الجلسة «نحن عند منعطف حاسم في تاريخ بلادنا»، فيما اعتبر زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل «إنه أحد أسوأ القوانين على الإطلاق»، وقال إنه «مثال تقليدي لبرنامج ديموقراطي مضخم».
وفي السياق، أعلن بايدن أن إدارته ستشتري 100 مليون جرعة إضافية من لقاح جونسون أند جونسون المضاد لفيروس كورونا، في خطوة من شأنها أن تضاعف كمية الجرعات التي ستحصل عليها الولايات المتحدة من هذا اللقاح.
وقال عقب اجتماع مع مدراء شركة جونسون أند جونسون وشركة الأدوية الأميركية العملاقة «ميرك» اللتين أعلنتا الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق لإنتاج هذا اللقاح إن «تطعيم الأميركيين هو السبيل الوحيد للتغلب على الجائحة».