أصبح مسلسل استهداف القوات الاميركية في العراق شبه يومي، فقد أعلن الجيش العراقي أن ثلاثة صواريخ سقطت فجر أمس قرب السفارة الأميركية في بغداد لليوم الثالث على التوالي، بعد ساعات من تعرض مصالح أميركية في غرب العراق وأخرى في سورية لهجمات مماثلة غالبا ما تنسب إلى فصائل مسلحة موالية لإيران.
وأفادت وكالة «فرانس برس» في العاصمة العراقية أن منظومة «سي-رام» الأميركية للدفاع الجوي أطلقت صواريخ اعتراضية للتصدي لهذا القصف الصاروخي، في حين قال الجيش العراقي إن الصواريخ الثلاثة لم تصب السفارة بل سقطت في أماكن قريبة منها في المنطقة الخضراء شديدة التحصين.
بدورها، قالت خلية الاعلام الأمني العراقية امس ان «مجموعة خارجة عن القانون» استهدفت المنطقة الخضراء التي تضم السفارة الاميركية وسط بغداد بثلاثة صواريخ كاتيوشا دون وقوع خسائر بشرية.
وأكدت الخلية في بيان أن الصاروخ الأول سقط قرب مقر جهاز الأمن الوطني العراقي، بينما سقط الثاني في ساحة الاحتفالات وسقط الثالث قرب منطقة الشيخ عمر في حي سكني ما أدى الى حدوث اضرار في سيارة تعود لأحد المواطنين.
واشار البيان الى ان «هذه الاعمال ستواجه بقوة من قبل الأجهزة الامنية وستتم متابعة كل من يستهدف حياة المواطنين والبعثات الديبلوماسية الاجنبية».
من جانبه، وصف الناطق الاعلامي باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء يحيى رسول امس تلك الهجمات بـ «الارهابية»، فيما حذرت المبعوثة الخاصة للامم المتحدة الى العراق جينين بلاستخارت من ان «مثل هذه الهجمات قد تدفع بالعراق الى المجهول».
بدورها، نددت فرنسا أمس «بأشد العبارات» بالهجمات المتزايدة في بغداد خصوصا التي تستهدف المصالح الأميركية مدينة في بيان «الأعمال المزعزعة للاستقرار».
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان «مضاعفة الهجمات ضد المواقع الديبلوماسية وقواعد التحالف الدولي المناهض لتنظيم داعش أمر غير مقبول».
من جهة اخرى، أصدر القضاء العراقي مذكرات قبض بحق قتلة المحلل الاستراتيجي والأمني العراقي هشام الهاشمي والمتظاهرين الآخرين بعد عام على اغتياله.
وقال رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق القاضي فائق زيدان، في تصريحات لتلفزيون «العراقية» الحكومي امس، إن مجلس القضاء أصدر مذكرات قبض بحق قتلة المتظاهرين في محافظتي واسط وبابل، مشيرا إلى أن سلطة إقليم كردستان العراق غير متعاونة مع الحكومة الاتحادية بخصوص تسليم المطلوبين والهاربين إلى الإقليم.