أعلن رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر امس العودة عن قراره مقاطعة الانتخابات التشريعية المبكرة المقرر إجراؤها في العاشر من أكتوبر المقبل، معلنا أن تياره السياسي سيكون جزءا من الاقتراع من أجل «إنقاذ العراق من الفساد».
وأعلن الصدر، صاحب النفوذ السياسي الكبير في البلاد، في كلمة متلفزة من على منبر تجمع حوله عشرات من مسؤولي التيار الصدري، بعد تسلمه ورقة إصلاح موقعة من عدد من الزعماء السياسيين، أن «تلك الورقة جاءت وفق تطلعاتنا وتطلعات الشعب الإصلاحية، لذلك فإن العودة للمشروع الانتخابي المليوني الإصلاحي باتت أمرا مقبولا».
وأضاف «يجب ان تكون الورقة الإصلاحية ميثاقا وعقدا معهودا بين الكتل والشعب بسقف زمني معين من دون مشاركة الفاسدين وذوي المصالح الخارجية وعشاق التبعية والتسلط والفساد».
وكان الصدر قد أعلن في 15 يوليو مقاطعة الانتخابات التشريعية وسحب دعمه لأي حزب.
وحاز تياره أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في العام 2018، بحيث يملك أكبر كتلة برلمانية مؤلفة من 54 نائبا من أصل 329.
وكانت الانتخابات المبكرة أحد أبرز الوعود التي أطلقها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إثر توليه السلطة في مايو 2020، بعد الحركة الاحتجاجية الواسعة التي انطلقت في أكتوبر 2019. وهاجمت الحركة، التي قادها الشباب ودعمها في بعض الأحيان أنصار الصدر، الطبقة السياسية بأكملها في العراق، معتبرة أنها فاسدة وتفتقر إلى الكفاءة.