Note: English translation is not 100% accurate
القاهرة تحتجّ على توقيف سفيرها بواشنطن ونعته بـ «المتطرف»
15 أكتوبر 2007
المصدر : عواصم ـ وكالات
تقدمت بعثة مصر في الامم المتحدة باحتجاج رسمي قوي اللهجة الى وزارة الخارجية الاميركية، يتعلق بقيام أحد ضباط الشرطة السرية الخاصة الاميركية المكلفة بحماية الديبلوماسيين والوزراء والرؤساء أثناء دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، بوصف السفير المصري لدى الولايات المتحدة بـ «المتعصب» ووضعه وديبلوماسي مصري آخر رهن الاعتقال الآني للتأكد من هويتهما.
وعلمت «العربية.نت» ان الاحتجاج المصري الرسمي أشار الى الانتهاكات التي ارتكبها الضابط التابع لوزارة الخارجية الاميركية ويدعى تشاد ويلسون ريغان، وفقا لنص المذكرة، ضد الاسلام وديبلوماسي في بعثة أجنبية، وديبلوماسي آخر مرافق لوزير الخارجية المصرية.
وتفاصيل الواقعة، وفقا لمذكرة الاحتجاج، تشير الى ان السفير المصري ومرافقه كانا في طريقهما من مقر البعثة المصرية الكائن في الشارع رقم 44 بنيويورك الى مقر الامم المتحدة لحضور اجتماع مهم مع وزير الخارجية المصرية، غير أن تواجد الرئيس الايراني، محمود احمدي نجاد، خلال زيارته الاخيرة الى نيويورك، في مبنى بذات الشارع Center Church Building، وقيامه بإلقاء كلمة هناك، أدى الى اغلاق الشارع للاحتياطات الامنية التي تتخذ لحماية رؤساء الدول.
وحسب مذكرة الاحتجاج، فإن السفير المصري حاول عبور الشارع المعروف باسم «فرست أفنيو»، ولكنْ ضباط من شرطة نيويورك أشاروا اليه بالعبور من منطقة اخرى نظرا للظروف الامنية، وعندما شرع سفير مصر ومرافقه في عبور الشارع استوقفهما ضابط بالشرطة السرية التابعة للخارجية الامريكية صارخا عليهما بضرورة الاتجاه الى شارع «سكند افنيو»، ولكن السفير المصري، الذي لاحظ مرور آخرين من قبله، قدم للضابط هويته موضحا له ضرورة اللحاق باجتماع مع وزير الخارجية في مقر الامم المتحدة، ومضيفا ان آخرين عبروا الشارع قبله من ذات الموقع.
وتشير المذكرة الى ان الضابط وصف السفير المصري بأنه «متعصب أو متطرف»، وقام بتوقيف السفير ومرافقه للتأكد من هويتهما، موضحا ان اسمه الاسلامي سبب كاف لتوقيفه.
وتذهب رسالة الاحتجاج الى ان الشرطي تعامل مع السفير ومرافقه على نحو متغطرس وفظ اثناء تدوين المعلومات الخاصة بهويتهما. هذا وجاءت لهجة المذكرة الرسمية ومضمونها التي تقدمت بها البعثة المصرية لتعكس احتجاجا شديدا على السلوك غير اللائق للضابط، وطلبت البعثة المصرية من واشنطن اتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات ضد الديبلوماسيين، وضمان معاملتهم بالاحترام واللياقة الملائمين تماشيا مع نصوص القوانين الدولية. ونقلا عن مصادر موثوقة، علمت «العربية» أن مذكرة الاحتجاج دفعت السفير الاميركي لدى الامم المتحدة زالماي خليل زاد الى مخاطبة نظيره المصري ماجد عبدالعزيز للعمل على احتواء الازمة دون ضجة اعلامية، والتأكيد على التعاطي الاميركي الايجابي ازاء المشكلة بما يحول دون نشوب أزمة ديبلوماسية. ومن جانبه، رفض متحدث رسمي باسم البعثة الاميركية لدى الامم المتحدة الادلاء بأي تصريحات حول الحادث الى «العربية»، وهو ذات الموقف الذي اتخذه السفير المصري، غير ان الاخير اكد ان الحكومة الاميركية ستتعامل بإيجابية مع السلوك الفردي الذي قام به الضابط، الامر الذي يعكس رغبة واشنطن والقاهرة في احتواء مبكر للازمة.الصفحة في ملف ( PDF )