Note: English translation is not 100% accurate
290 يوماً وبلجيكا بدون حكومة.. والشعب يخشى من تفاقم الأزمة
31 مارس 2011
المصدر : بروكسل ـ د.ب.أ
لم يجد سيلفيو جيكيير ما يدعو للاحتفال امس بأن تكسر بلاده الرقم القياسي في الجمود السياسي.
فبحلول الأمس تكون بلجيكا قضت 290 يوما بدون حكومة ـ لتتفوق بذلك على صاحبة الرقم القياسي المؤسف، العراق بفارق يوم واحد، بحسب الإحصاءات.
وقال جيكيير: «ذلك يجعلني حزينا.. أجد الأمر مثيرا للرثاء».
هناك ما يربط ذلك الشاب البلجيكي البالغ من العمر 34 عاما بالشقاق بين سكان منطقة الفلاندر الناطقة بالهولندية ومنطقة والوني الناطقة بالفرنسية، والذي اوصل مفاوضات تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات يونيو الماضي إلى حالة من الجمود التام.
ينحدر جيكيير وزوجته فانيسا من كومينز، وهي منطقة صغيرة على الحدود مع فرنسا ظلت تابعة للفلاندر قبل أن تصبح جزءا من والوني عام 1970.
المفارقة أن أم كل منهما كانت تتحدث الهولندية بينما أبواهما كانا يتحدثان الفرنسية.
درس جيكيير وشقيقه بالفرنسية، بينما درست أختهما بالهولندية.
وبالرغم من أن جيكيير وزوجته يتحدثان الفرنسية في المنزل، فإنهما يعيشان في مدينة غنت وهي مدينة تتبع تقسيم الفلاندر، كما أن ابنتهما ساسكيا (8 أعوام) «لا تتحدث كلمة فرنسية واحدة» ذلك أنها ملتحقة بمدرسة هولندية.
وبالرغم من أنه تعلم الفرنسية باختياره فإن جيكيير يرى أن عقليته فلمنكية، حيث يعتقد أنه «يتطلع للمستقبل أكثر» ويتطلع لـ «طموح (التمتع) باقتصاد مزدهر».
غير أن بلجيكا أقل تكاملا بكثير عن جيكيير.
وهو يوضح: «هما ثقافتان بينهما بون شاسع للأسف.. لا يوجد الكثير من التفاعل كما أن الأنشطة الثقافية التي يمكن للمجتمعين أن يتشاركا فيها قليلة للغاية.. نحن وطن وليد الحلول الوسط..لكن ذلك لن يجدي نفعا في نهاية الأمر».
ويرى جان بنوا بيليه أستاذ العلوم السياسية في جامعة فرنسا المفتوحة ـ هناك نظير هولندي لها أيضا ـ أن الفلاندر ووالوني كانا لينفصلا قبل أعوام لولا العاصمة البلجيكية.
ذلك أن بروكسل ثنائية اللغة، تتبع تقسيم الفلاندر جغرافيا لكن غالبية سكانها ينطقون الفرنسية.
يقول بيليه: «إن بروكسل بمثابة القلب للمجتمعين..إنها أشبه بالتوأم السيامي، يجمع بينهما مخ واحد وذراعان».
لقد حاول سياسيو الفلاندر ووالوني سبع مرات تسوية خلافاتهم وتشكيل حكومة جديدة منذ انتخابات يونيو الماضي، لكن دون نجاح يذكر.
في الوقت نفسه تمكنت حكومة تصريف الأعمال من تأمين هامش أغلبية في كل مرة داخل البرلمان لتمرير قوانين مهمة وتصريف شؤون البلاد.
وتساءلت صحيفة «لو سوار» واسعة الانتشار والناطقة بالفرنسية اليوم «بلجيكا.. ديموقراطية؟ حسن..».
وأشار بيليه: إلى «ان الضغط للتوصل لحل ليس بالقوة الكافية».
«الشيء الذي يمكنه تغيير الموقف بحق هو أن يسحب حزب دعمه لحكومة (تصريف الأعمال) في البرلمان مستقبلا.. لكن عمليا من الممكن أن نبقى على هذه الحال حتى الانتخابات المقبلة.. إنه موقف غريب بحق».
وما يقلق جيكيير هو أنه كلما طالت فترة الجمود زادت فرص ميل الطرفين لآراء متطرفة.
«أنا أتحدث الفرنسية مع زوجتي في متاجر (فلمنكية) ولم يعلق أحد علينا.. غير أني قلق من أن موقفا كهذا قد يخلق توترات لم تكن موجودة من قبل».