Note: English translation is not 100% accurate
عشرات الضحايا في تعز وصالح: «ثابت كجبال ظفار»! وواشنطن بدأت بتغيير موقفها من الرئيس
5 ابريل 2011
المصدر : صنعاء ـ وكالات

قوات الجيش المنشقة تمنع الشرطة اليمنية من اقتحام ساحة الاعتصام في صنعاء
رغم الهدوء النسبي الذي تشهده ساحات اعتصام المناهضين للنظام الحاكم باليمن خاصة بالعاصمة صنعاء، إلا أن محافظتي «الحديدة» غربا و«تعز» جنوبا شهدتا امس تصعيدا للمظاهرات المناوئة للنظام المطالبة بإسقاطه ورحيل الرئيس علي عبدالله صالح عن السلطة وفي الوقت نفسه تتواصل الوساطات خاصة الخليجية لحل الأزمة.
ففي محافظة الحديدة، تظاهر الآلاف للتنديد بأحداث العنف التي شهدتها المحافظة أمس، وكذلك محافظة تعز أثناء مظاهرات للمناهضين للنظام، وذكرت مصادر المعارضة اليمنية أن قوات من الأمن المركزي ومكافحة الشغب مسنودة بمن وصفتهم ببلطجية تابعين للحزب الحاكم اعتدت على المتظاهرين امس ما ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وقال مدير المستشفى الميداني في ساحة الحرية د.صادق الشجاع ان «الذين سقطوا قتلى أصيبوا بالرصاص الحي في حين يعاني المئات حالات اختناق بالغاز». ويعتبر هذا هو الهجوم الثاني على المعتصمين المطالبين بإسقاط النظام في مدينة تعز خلال اقل من 24 ساعة.
وفي مدينة الحديدة قالت المصادر الطبية ان أكثر من 300 شخص أصيبوا بجروح خلال قيام قوات الأمن بمحاولة تفريق المتظاهرين الذين كانوا يطالبوا برحيل الرئيس علي عبدالله صالح وأقاربه عن الحكم.
اما في صنعاء فقد منعت قوات الجيش اليمني المنشقة بقيادة اللواء علي محسن الاحمر امس حوالى مائتي شرطي من اقتحام ساحة اعتصام المطالبين برحيل الرئيس علي عبدالله صالح في وسط المدينة، حسبما افاد شهود عيان لوكالة فرانس برس. وذكر الشهود ان قوات من الفرقة الاولى المدرعة التابعة للواء الاحمر صدت نحو مائتي شرطي من قوات الامن المركزي حاولوا الدخول الى ساحة التغيير من الجهة الجنوبية عبر شارع الوحدة.
وفي سياق آخر أعلن الرئيس صالح خلال لقائه شخصيات قبلية من محافظتي ذمار وصعدة أنه سيثبت في مواجهة الأحداث كما ثبتت جبال عيبان وظفار ونقم.
وأشار صالح الى أن محافظة صعدة تعاني الآن بعض الاشكاليات لكنه وعد بأن الأمور ستعود الى نصابها في أقرب وقت ممكن بالتعاون مع كل الشرفاء من أبناء المحافظة الذين يقفون بمسؤولية الى جانب الشرعية الدستورية وأمن واستقرار الوطن.
في هذا الوقت رحب اليمن بقرار وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم امس الاول حول الأوضاع في اليمن ودعوتهم الأطراف السياسية إلى سرعة العودة إلى طاولة الحوار الوطني من أجل التوافق على الأهداف الوطنية والإصلاحات.
وقال وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اليمنية أبوبكر القربي في تصريح صحافي له امس «نرحب باسم حكومة الجمهورية اليمنية بذلك القرار، ونؤكد استعداد الحكومة اليمنية لبحث أي أفكار يقدمها الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي لتجاوز الوضع الراهن». هذا وقال مسؤولون اميركيون ويمنيون ان الولايات المتحدة غيرت موقفها الداعم للرئيس اليمني علي عبدالله صالح حتى في وجه الاحتجاجات المتنامية وخصلت الى انه لن يجري اي اصلاحات مطلوبة ولابد ان يتنحى عن السلطة.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين في الادارة قولهم ان الموقف بدأ يتغير منذ الاسبوع الماضي، وفيما لا يضغط المسؤولون الاميركيون على صالح علنا للرحيل الا انهم ابلغوا حلفاءهم بأنهم يرون انه ما عاد قادرا على البقاء في منصبه ويعتقدون ان عليه الرحيل. وقال مسؤول يمني ان الموقف الاميركي تغير عندما بدأت المفاوضات مع صالح بشأن مغادرته المحتملة للسلطة قبل اسبوع تقريبا. واوضح المسؤول ان الاميركيين يدفعون باتجاه تغيير السلطة منذ بداية هذه المفاوضات لكن ليس علنا لانهم «مازالوا مشاركين في المفاوضات».