Note: English translation is not 100% accurate
وفاء الشهري... أكثر النساء «القاعديات» صيتاً وأقربهن وصية
7 ابريل 2011
المصدر : الرياض
الصدمة الأخيرة في حياة أشهر امرأة مطلوبة يبدو أنها قد حانت، يدعم ذلك تصريح نقلته صحيفة الوطن السعودية عن رئيس حملة السكينة المتخصصة بتصحيح الأفكار المتطرفة التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية السعودية عبدالمنعم المشوح حين ذكر بأن وفاء الشهري قد تريد العودة، ولكن العزلة وشبه الانقطاع عن العالم في ظروف قاسية يجعلها لا تستطيع ذلك.
فبعدما لحقت وفاء بزوجها «سعيد الشهري» الرجل الثاني في القاعدة، وهو من العائدين من غوانتانامو، قبل أن ينتكس فجأة، ثم يظهر في شريط فيديو للقاعدة أعلن فيه أنه أصبح نائب رئيس تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، نقل عن وفاء الشهري حينها أنها تعرضت لصدمة كبيرة نتيجة هروب زوجها الثالث.
أتمت الشهري دراستها في المرحلة المتوسطة قبل أن تتزوج ضابطا برتبة مقدم اسمه سعود القحطاني «وأنجبت منه «يوسف»، وعاشت حياة الانفصال بعدها حين طلقها سعود القحطاني، وترك ابنهما معها، الطفل الذي أخذته معها ليتربى في كنف أعضاء القاعدة، وفي ديسمبر من العام 2009، توفي سعود القحطاني الذي ذكر في لقاء صحافي عن وفاء أنها متطرفة دينيا، إثر حادث مروري لم يتضح فيما إذا كان جنائيا أم لا، حيث إنه كان يطالب باسترجاع ابنه.
وبعد انفصالها من زوجها الأول، تزوجت بـ «عبدالرحمن الغامدي» أحد أعضاء القاعدة، ورزقت منه بطفلة أسموها «وصايف»، وانتقلت إلى بيت والدها بعد مقتل زوجها الغامدي في مواجهات أمنية في الطائف (غرب السعودية)، في العام 2004.
وفي العام 2007، أفرج عن شقيقها الأصغر يوسف الشهري، الذي كان معتقلا في غوانتانامو، وزوجها زميله العائد معه من غوانتانامو «سعيد الشهري»، الذي أعلن توبته هو وشقيقها قبل أن يختفيا وينضما إلى القاعدة، فيعلن الأول أنه أصبح نائب رئيس تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ويقتل الثاني في مواجهة مع القوات الأمنية في جازان (جنوب غرب السعودية).
وفي أحد الأيام الترابية في الرياض في شهر مارس من العام 2009، هربت من بيت أهلها في الرياض العاصمة ومعها أبناؤها الثلاثة «يوسف» الذي كان يطالب أبوه باسترداده، و«وصايف» التي يطالب بها ولي أمرها، و«شذا» التي كان ينتظرها أبوها سعيد الشهري في اليمن، بعد فترة قصيرة، اتصلت بأسرتها تخبرهم بأنها في اليمن مع زوجها ومعها أولادها الثلاثة، وأنها غيرت اسم ابنتها الرضيعة من «شذا» إلى «هاجر»، وكنت نفسها بـ «أم هاجر الأزدي»، وظهرت بعد ذلك في حوار بث عبر الإنترنت في أحد المواقع القريبة من القاعدة.
في حين كانت المرأة المحاطة بأعضاء القاعدة، حيث تزوجت برجلين منتسبين للقاعدة (عبدالرحمن الغامدي وسعيد الشهري)، وأخوها يوسف الشهري وابنا شقيقها عبدالإله الشهري وعبدالمجيد الشهري، دعت النساء السعوديات إلى الانضمام إلى القاعدة في مقال نشرته مجلة صدى الملاحم الصادرة من تنظيم القاعدة، قالت فيه: «يا نساء أرض الحرمين الطاهرات العفيفات الملتزمات بدينهن: إذا عجز الرجال عن الدفاع عنكن، والمحافظة عليكن، فتعالين إلى أسود الله المجاهدين في جزيرة العرب ليكرموكن، ويذودوا عنكن، فلن وربي يصل إليكن أحد إلا وقد قتل من دونكن الرجال من المجاهدين».
وهي رسالة كان من الممكن أن تستبقها المرأة الشهيرة الأخرى «هيلة القصير»، إلا أن الأمن السعودي كان أسرع في القبض عليها بعد معلومات عن ورود اسمها ضمن ممولي تنظيم القاعدة. وقالت الأنباء حينها إن هيلة كانت في طريقها إلى اليمن لتصبح الزوجة الثانية لسعيد الشهري زوج وفاء نفسها.
إلا أنه يبدو أن أم هاجر التي جنت على نفسها وأبنائها أو التي جني عليها، أدركت أخيرا أن مآلها ليس كما تريد في غالب الأحوال، حيث نقلت صحيفة «عكاظ» السعودية اتصالا مع والدة وفاء الشهري، ذكرت فيه أن ابنتها شكت لها عن سوء أحوالها هي وأبنائها الثلاثة وعن الظروف المعيشية والحياتية الصعبة التي يعيشونها في اليمن، وأنه لا يسمح لهم بمغادرة المنزل الذي يقطنونه، وهو كلام قد يعتبر تأبينا مسبقا لمصيرها الغامض حتى الآن