لندن ـ عاصم علي
كشفت الحملة الرافضة لقانون الانتخابات الجديد الذي سيعرض على الاستفتاء العام في 5 مايو المقبل، أن «جمعية الإصلاح الانتخابي» التي ستتولى إحصاء بعض الأصوات في الاستفتاء، تمول أيضا الحملة المؤيدة للقانون، ما يؤدي الى تضارب مصالح مخالف للقانون. جاء ذلك بعد يومين على كشف أن التكلفة الحقيقية للاستفتاء تبلغ 80 مليون جنيه في وقت تعيش المملكة المتحدة في حالة تقشف دائمة وقاسية لمواجهة مشكلتي الدين العام وعجز الموازنة.
يذكر أن قانون الانتخابات المعروض على الاستفتاء هو ثمرة اتفاق بين حزبي «المحافظين» و«الديموقراطيين الأحرار» على الائتلاف الحاكم حاليا، ويشترط حصول المرشح النيابي في الدائرة على أكثر من نصف أصوات الناخبين للفوز، أما قانون الانتخابات الحالي فيتطلب فقط فوز المرشح بأعلى عدد من الأصوات للفوز في الدائرة، وهو نظام أدى إلى حرمان حزب «الديموقراطيين الأحرار» من عدد كبير من النواب. وكان «حزب الديموقراطيين الأحرار» يرغب في اقرار قانون انتخابي يعتمد النسبية، إلا أن «المحافظين» رفضوه إذ سيؤدي الى خسارة كبيرة لهم في أي انتخابات، وتوصل الطرفان الى هذا القانون كحل وسط، ويوفر هذا القانون فرصة للناخب لاختيار خيار ثان وثالث، على أن يتم احتسابهما في حال عدم حصول أحد المرشحين على أكثر من نصف الأصوات.
وعلى الرغم أن المعسكر المؤيد للقانون يضم إلى جانب «حزب الديموقراطيين الأحرار» بقيادة نيك كليغ، زعيم حزب «العمال» المعارض أد ميليباند، إلا أن أعضاء كبارا في الحزب الأخير ارتأوا الوقوف الى جانب زعيم «حزب المحافظين» ديفيد كاميرون في حملة الرفض.
وسبق أن أظهرت استطلاعات للرأي العام نتائج متباينة في مواقف الناخبين حيال قانون الانتخابات الجديد. وأظهر استطلاع للرأي العام في فبراير الماضي تقارب المعسكرين، إلا أن استطلاعا لـ «رويترز» و«ابسوس موري» أشار الى أن 49% من الناخبين البريطانيين يؤيدون القانون مقابل 37% يرفضونه. وأفاد استطلاع آخر لمعهد «يوغوف» رفض 44% للقانون مقابل 31% يؤيدونه.
ويرى مؤيدو القانون أنه أكثر تمثيلا وسيتيح لحزب الديموقراطيين الأحرار والأحزاب الصغيرة فرصا أكبر للفوز في دوائر محسومة للحزبين الرئيسيين وهما «العمال» و«المحافظون»، إلا أن معارضي القانون يعتبرون أن اعتماده سيؤدي الى نظام متعدد الأحزاب سيجعل عملية تشكيل حكومة صعبة جدا.