Note: English translation is not 100% accurate
متوسط العمر في البلاد ينخفض إلى 32 عاماً.. والملك منشغل بزوجاته الـ 14 وحياته المترفة
مسواتي الثالث يسحق الخطوات الديموقراطية لشعب سوازيلاند
18 ابريل 2011
المصدر : جوهانسبيرغ ـ د.ب.أ

سحق ملك سوازيلاند جهود جماعات المعارضة هذا الأسبوع من أجل إدخال إصلاحات ديموقراطية في البلاد، وبدد آمالهم في أن آخر نظام ملكية مطلقة في جنوب الصحراء الأفريقية قد أوشك على التغيير، إلا ان الملك مسواتي الثالث الذي يحكم مملكة سوازيلاند منذ عام 1986 يبدو غير آبه بالانتقادات.
وتوجه انتقادات للملك المزواج حيث تزوج بنحو 14 زوجة ويواصل العيش بحياة مترفة متمتعا بسلع فاخرة وسيارات باهظة الأثمان.
وبدا أن هناك بارقة أمل عندما تفجرت الاحتجاجات يوم الثلاثاء الماضي، لكن اعتقال مئات النشطاء وما صاحبه من أعمال ضرب وتهديدات بالمزيد من التعذيب أدى إلى قمع القلاقل على الأقل في الوقت الحالي.
وكتب معهد الدراسات الأمنية في جنوب أفريقيا «من الواضح أن هناك فجوة كبيرة بين إيديولوجية الملكية وباقي الشعب، ولكن ليس إلى الحد الذي يكتب عنه البعض في وسائل الإعلام أو أي مكان آخر»، غير أن النشطاء تعهدوا بالمضى قدما.
وتقول ماري دا سيلفا الناشطة بتحالف حملة الديموقراطية في سوازيلاند التي اعتقلت وتعرضت للضرب خلال إجراءات القمع إن جماعتها والنقابات المهنية لن تتوقف.
وقالت دا سيلفا لوكالة الأنباء الألمانية «إنه عمل جماهيري، وسنستمر في تلك الأعمال باقي العام الحالي وإلى العام المقبل إذا اضطررنا لذلك»، وقد بدأت الأعمال الثلاثاء الماضي الذي يوافق «ثورة 12 ابريل» وتعود إلى اليوم الذي حظر فيه الملك سوبوزا الثاني والد الملك الحالي كافة الأحزاب السياسية قبل 38 عاما.
وكان الدافع وراء نزول المحتجين للشوارع، تخفيض الرواتب في القطاع العام في بلد أغلبية سكانه من المزارعين والعمال الذين يعيشون تحت خط الفقر.
وقال النشطاء إن الانتفاضات الشعبية التي حدثت مؤخرا في تونس ومصر كانت مصدر إلهام لهم مع إشارة واضحة إلى أنهم يرغبون في إصلاح جذري.
وسوازيلاند بالنسبة للبعض هي جرس إنذار ينذر بإمكانية انتشار الاحتجاجات من شمال أفريقيا إلى جنوبها.
ولكن مع الدفع بعدم الرضا عن الأوضاع إلى العمل السري مرة أخرى، فإن الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1.1 مليون نسمة ستظل مرتبطة بحاكم مطلق.
وخطب الملك في شعبه مؤخرا قائلا «اعملوا بمزيد من الجد وقدموا المزيد من التضحيات» وذلك بعد انخفاض عوائد البلاد من الاتحاد الجمركي للجنوب الأفريقي إلى أقل من نصف العائدات السابقة.
وقال معهد الدراسات الأمنية «إن الكثير من أطفال العائلة المالكة يكبدون الدولة نفقات باهظة في التعليم بالخارج فضلا عن مستوى معيشتهم المترفة» في إشارة إلى عدم قدرة البلد الفقير على تحمل هذه النفقات المتزايدة.
وقد فشل مسواتي بشكل جدي في التغلب على مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) الذي يضرب مملكته الصغيرة، حيث انخفض متوسط العمر إلى حوالي 32 عاما، في حين تأثر الاقتصاد بشدة من الركود العالمي وتباطؤ النمو في جنوب أفريقيا المجاورة.
وقال أحد مسؤولي الأمم المتحدة إن البلاد تواجه «تهديدا لوجودها» بسبب الفشل في التغلب على المشاكل الصحية.
وتؤيد النقابات المهنية في جنوب أفريقيا المعارضة، حيث يتذكر البعض انتفاضة بلادهم ضد الحكم العنصري للأقلية البيضاء في سويتو عام 1976 وهي لحظة فارقة في تاريخ البلاد.
إلا أن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم أجل رد فعله الفاتر.
وقال الحزب مساء الخميس الماضي بعد أيام من هدوء الشوارع «إننا ندعو حكومة سوازيلاند الى العمل نحو إعادة البيئة السياسية إلى الحالة الطبيعية من خلال عدم حظر أحزاب المعارضة السياسية وإطلاق سراح النشطاء السياسيين والمشاركة في حوار ذي معنى».
وقال منتقدو الحزب إنه يحتفظ بعلاقات قوية بمؤسسات الأعمال والنخبة السياسية في الدولة المجاورة وأشاروا إلى أن جنوب أفريقيا قامت بتصدير أسلحة إلى سوازيلاند العام الماضي، رغم السجل الكئيب لحقوق الإنسان بها.
ويرغب النشطاء المؤيدون للديموقراطية في أن تستخدم بريتوريا وضعها من أجل الضغط لصالح الإصلاح.
وترتبط الأغلبية الساحقة من التجارة الخارجية لسوازيلاند بجنوب أفريقيا.
وهناك جزء بسيط من سلعها يذهب إلى جارتها الأخرى موزمبيق أو دول خارجية أبعد مثل الولايات المتحدة والتي تحتفظ معها باتفاقية تجارية تفضيلية بالنسبة للمنسوجات.