Note: English translation is not 100% accurate
جوبيه يؤكد أن فرنسا لا تهدف لإسقاط الزعماء العرب
18 ابريل 2011
المصدر : باريس ـ رويترز

قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه امس الأول إن فرنسا لا تسعى للإطاحة بزعماء في العالم العربي على الرغم من تصدرها للحملة الجوية ضد الزعيم الليبي معمر القذافي.
وأضاف في مؤتمر صحافي بباريس ان فرنسا تشعر بقلق بالغ بسبب أعمال العنف في اليمن وسورية محذرا من أن الموقف في سورية قد يتصاعد إذا لم يسن الرئيس بشار الأسد إصلاحات عاجلة.
وقال جوبيه في المؤتمر الذي يحمل اسم «ربيع العرب» وجمع سفراء فرنسا لدى دول العالم العربي والسفراء العرب لدى فرنسا واكاديميين «في اليمن وسورية الموقف مثير للقلق بدرجة كبيرة».
وقال: «تلك الدول يجب أن تدرك أنه لا يوجد طريق غير الحوار الذي يوصل لاستجابة واضحة لطموحات شعوبها والحاجة إلى التعبير عن أنفسهم بحرية كاملة».
وامتدت الاحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الاسد الى العاصمة دمشق يوم الجمعة للمرة الاولى.
مخاطر
وعندما سئل إن كانت هناك فرصة لأن تتصاعد الأمور في سورية قال جوبيه للصحافيين «توجد مخاطر، الوسيلة الوحيدة لمنعها هي القيام بالإصلاح. هناك حاجة إلى قطع شوط أبعد في سورية».
كما حث جوبيه الجهات السياسية على «التواضع» أمام موجات الحركات المعارضة التي تجتاح العديد من الدول في العالم العربي في ظاهرة وصفها بأنها «الربيع العربي».
وأكد جوبيه في ندوة لمناقشة التغيرات السياسية في العالم العربي «حركات التحرر» التي ظهرت في عدد من الدول العربية أثارت اعجاب الفرنسيين.
وقال: «نادرا ما يتخذ القادة السياسيون هذا الموقف لكن من وقت لآخر علينا انتهاج فعل يظهر التواضع» مضيفا انه لم يتوقع هذه الحركة الكبرى من أجل الحرية التي أثرت بطريقة عميقة على القراءات الجيوسياسية.
وقال «لا ندرك دائما بشكل صحيح تأثير هذه الحركات والطريقة التي يعملون بها والتوقعات التي يعبرون عنها» مشيرا الى أنه لاتزال هناك شكوك حول كيفية التفاعل مع الحركات الوليدة في بعض الدول.
وأضاف انه مازال هناك تردد بين الحماس والقلق ازاء هذه الحركات فيما اعرب عن اعتقاده انها تحمل آمالا كبيرة وتشكل فرصة يجب ألا ندعها تمر اذا كنا نعتقد داخل أنفسنا أن الحرية والديموقراطية ودولة القانون تمثل عوامل التقدم.
وتابع: «لكن في نفس الوقت نحدد جميع مصادر قلقنا والقوى المضادة التي يمكن أن تتطور وأي عملية ثورية تنطوي على مخاطر» الا أنه عاد ليؤكد انه مقتنع بأن الفرصة ستتفوق على المخاطر اذ حكم على المواقف بشكل صحيح.
كما أشاد جوبيه بالتونسي محمد بوعزيزي الذي أضرم النار في نفسه ليشعل فتيل مظاهرات واحتجاجات حاشدة في تونس في ديسمبر الماضي.
مجزرة ضد الشعب
وقال ان العصر قد تغير الآن حيث لم يعد اليوم باستطاعة أي شخص ارتكاب مجزرة ضد الشعب في الخفاء مشددا على انه يتعين الآن البناء على ما أنجزته المظاهرات الحاشدة. واضاف ان السؤال يبقى مطروحا حول كيفية تعزيز المساحة التي فتحتها هذه الثورات الآن.