Note: English translation is not 100% accurate
تونس تنفي هروب عماد الطرابلسي من السجن ومواطنوها منقسمون حول الثورة بعد ثلاثة أشهر من حدوثها
30 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

تونس ـ وكالات: نفت وزارة العدل التونسية امس الاول ما تردد من أنباء عن «فرار» عماد الطرابلسي صهر الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، من السجن.
وقالت الوزارة في بيان أصدرته امس الاول «خلافا لما راج فإن المدعو عماد الطرابلسي لا يزال رهن الإيقاف على ذمة القضاء»، معتبرة أن «الغاية من إشاعة خبر فراره هي إثارة البلبلة من طرف أعداء الثورة».
وذكر موقع «كابيتاليس» الإلكتروني الإخباري التونسي أن قوات الأمن التونسية مدعومة بطائرات هيلكوبتر قامت مساء أمس الاول بـ «تحرك هام» في عدة أحياء بالعاصمة تونس لأسباب غير معروفة.
وأضاف الموقع أن هذا التحرك تزامن مع انتشار كبير لـ «شائعات» على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك حول هروب عماد الطرابلسي من السجن.
في هذا الوقت وبعد ثلاثة اشهر من اندلاع الثورة، ينقسم التونسيون بشأنها اذ يرى بعضهم انها لم تؤد سوى الى الفوضى وغياب الامن بينما يؤكد آخرون انهم متفائلون بنجاحها لكن بعد مرحلة صعبة قد تدوم اربع سنوات.
وتقول سهى الموظفة في احد المصارف بانزعاج «اصبحنا لا نستطيع الخروج ليلا خوفا من عمليات السطو او السرقة».
وتضيف «بصراحة اخاف من الخروج من المنزل بعد الساعة الثامنة مساء. هل التظاهر يوميا وانتقاد الجميع وبيع كل شيء على الرصيف والسير بسرعة كبيرة والتوقف في اي مكان، هل كل ذلك يعني اننا نعيش في ديموقراطية كاملة؟». وترى هذه السيدة «ان «ما يجري في تونس امر مؤسف».
ومنذ 14 يناير، تاريخ فرار الرئيس بن علي يتظاهر الشباب يوميا في وسط تونس بينما تنظم اضرابات واعتصامات في عدة شركات للمطالبة بزيادة رواتبهم او تثبيتهم في وظائفهم.
وحذر رئيس الوزراء التونسي الموقت الباجي قائد السبسي الثلاثاء الماضي من وقوع «تجاوزات غير مقبولة»، مشيرا الى المبالغة في التظاهر.
وقال رئيس الوزراء اذكر كل التونسيين بأنهم معنيون بهذا الوضع الذي يهدد انتاج بعض الشركات المهمة ولا يخدم مصلحة البلاد. ونشرت الصحف مزيدا من المقالات والتعليقات تنتقد المواطنين.
وكتب احدهم «بلدي يؤلمني» بينما تساءل معلق اخر «اين الوعود باسم الثورة؟» في حين انتقد ثالث وهو مدير المدرسة الوطنية للادارة سابقا «انحراف تصرفات الداعين الى «الرحيل» في اشارة الى شعار الدعوة الى رحيل بن علي».
وقال عالم الاجتماع المنصف وناس ان «كل الفترات الانتقالية الديموقراطية تشهد فوضى وهذا طبيعي لانه بعد 55 سنة من القمع (منذ استقلال البلاد) الناس بحاجة الى التعبير عن آرائهم».
واشار الى ان «التونسيين ليسوا معتادين على التعبير عن آرائهم بشكل نظامي».
واعتبر المحلل السياسي صلاح الجورشي «انها مرحلة ضرورية عندما ننتقل من نظام تعسفي الى الديموقراطية».
وقال ان «فلول» النظام السابق «مازالت تحاول عرقلة العملية الديموقراطية» فضلا عن «القوى السياسية الجديدة التي لم تتضح لديها الرؤية بعد».
واضاف الجورشي ان التظاهرات والاعتصامات المتكررة «مضرة بالتأكيد بمؤسساتنا ومن شأنها ان تزيد نسبة البطالة». الا انه قال «اخشى ان تستمر هذه الظاهرات خلال فترة الانتخابات».