غزة ـ د.ب.أ: قال إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة والتي تديرها حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، إن هناك متغيرات تشهدها المنطقة يمكنها أن تؤدي إلى «انهيار» إسرائيل، وذلك خلال كلمته التي ألقاها في غزة امس في ذكرى «النكبة الفلسطينية». وقال هنية في كلمته، التي نقلها المركز الفلسطيني للإعلام، عقب صلاة الفجر امس في المسجد العمري بغزة: «نحن في الذكرى الثالثة والستين للنكبة نرى هناك متغيرات ستؤدي لانهيار المشروع الصهيوني في فلسطين وانتصار مشروع الأمة».
وأوضح أن أول هذه المتغيرات هي «المصالحة الفلسطينية» التي وقعتها الفصائل الفلسطينية في وقت سابق هذا الشهر في القاهرة، برعاية مصرية، لتنهي الخلاف بين حماس وحركة فتح، بزعامة الرئيس محمود عباس.
وقال هنية: «اليوم نتسلح ببداية الوحدة والمصالحة والتعايش بين أبناء الشعب على اختلاف برامجهم السياسية، هذا الأمر يفتح أمامنا آفاقا جيدة وهو أمر في غاية الأهمية».
وأضاف أن «الكثير من أبناء شعبنا ينظر بترقب، والكثير من الخوف والشك (في تنفيذ اتفاق المصالحة).. هذه التخوفات مشروعة، ولكن علينا أن نعقد النية والعزم لإنجاح هذا الاتجاه وندفع من أجله الثمن وأن نقدم من أجله استعادة الوحدة على أساس حماية الثوابت وخيار الجهاد ورفض التفريط وربط هذا الشعب بمورثاته الثقافية وعقيدته ودينه».
وذكر أن الثورات الشعبية التي تشهدها المنطقة العربية سيكون لها تأثير على إحداث تحولات في القضية الفلسطينية.
وقال إن «هذه الثورات التي تخرج اليوم نظما مرتبطة بإرادة الشعوب، شعوب الأمة التي استبعدت على مدار عقود من الزمن وعاشت تحت الاستبداد والقهر.. اليوم هذه الشعوب تملك زمام المبادرة».
واضاف «رأينا كيف عادت القضية الفلسطينية بقوة إلى مصر، ورأينا أعلام فلسطين التي غابت، وهي تخفق في سماء العاصمة المصرية من الشباب المصري».
وأردف قائلا: «نحن نعيش واحدة من بشائر النصر في تغيير منهجية الأمة ورفضها الاستبداد وانحيازها للقضية والقرآن»، مؤكدا أن هذه الثورات سيكون لها الأثر الإيجابي على القضية الفلسطينية و«السلبي على إسرائيل». وذكر رئيس وزراء الحكومة المقالة: «نحن أمام تحولات تاريخية كبيرة والعجلة دارت والمشروع الصهيوني لم يعد على قمة هذه العجلة.. المشاريع الاستعمارية لا بقاء لها على الأرض العربية والإسلامية وعلى أرض فلسطين منها على وجه الخصوص».