عواصم ـ أ.ف.پ: اعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه في رام الله أمس ان بلاده مستعدة لتنظيم مؤتمر سلام قبل نهاية يوليو المقبل بهدف إعادة إطلاق مفاوضات السلام المجمدة بين الفلسطينيين واسرائيل، وقال جوبيه في ختام لقاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض انه سلمه هذا الاقتراح وكذلك للرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الأول.
وقال جوبيه «إذا تلقينا اثر هذه المبادرة ردود فعل ايجابية، فسنكون مستعدين على أساس دعوة من اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط، لتنظيم مؤتمر في باريس قبل نهاية يوليو لا يكتفي بمجرد جمع المانحين وانما يمكن ان يكون مؤتمرا سياسيا أوسع يشمل عملية التفاوض هذه»، وجاءت لقاءات جوبيه مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين في زيارة تستمر لثلاثة ايام في محاولة لإعادة إطلاق محادثات السلام المتعثرة بسبب الاستمرار في بناء المستوطنات.
ودعت فرنسا الى استئناف عاجل للمفاوضات التي تعثرت بعد أسابيع من انطلاقها في سبتمبر 2010 بعد انتهاء تجميد إسرائيلي جزئي للبناء في المستوطنات، واعلن جوبيه ان المحادثات يجب ان تكون على مرحلتين يتم في الاولى مناقشة حدود 1967 مع افتراض ان اتفاق الحل النهائي سيكون فيه تبادل للأراضي متفق عليه من الجهتين، ويجب ان تنتهي المرحلة الأولى في غضون عام من بدئها لمناقشة قضية القدس واللاجئين الفلسطينيين.
من جهته ابدى الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز امس استعداده للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في روما في مناسبة الاحتفالات بالذكرى المائة والخمسين لتوحيد ايطاليا.
وقال بيريز لإذاعة الجيش الإسرائيلي «نقيم علاقات مع السلطة الفلسطينية وإذا التقيته في روما فسأتحدث معه وسأصافحه كما يحصل بين ممثلي اطراف تقيم «علاقات ودية»، وتطرقت الاذاعة ايضا الى احتمال عقد «قمة» بين بيريز وعباس ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن.
من جهة أخرى اكد بيريز ان زيارته تندرج في اطار الجهود التي يبذلها المسؤولون الإسرائيليون لإقناع الدول الأوروبية بالتصدي لمشروع عباس ان يطلب اعترافا دوليا بالدولة الفلسطينية في سبتمبر أمام الأمم المتحدة، وهو خيار يثير انقساما في صفوف المجموعة الدولية، وأضاف الرئيس الإسرائيلي «هناك خلافات بين الدول الأوروبية، اوروبا ليست متحدة في هذا الملف، لذلك آن الاوان لمحاولة التأثير على ذلك»، وقال «من المستحيل دعم إقامة دولة فلسطينية من دون الأخذ بالاعتبار مشاكل إسرائيل الأمنية».
وفي شأن إسرائيلي ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية امس ان خلافا فى وجهات النظر وقع بين مسؤولين في الجيش والخارجية بإسرائيل بشأن ملابسات وتوابع طرد الكولونيل فادمين ليدرمان الملحق العسكري الاسرائيلي من موسكو الشهر الماضي.
وأشارت الصحيفة الى انه في الوقت الذي تعتقد فيه الخارجية ان ليدرمان يتحمل المسؤولية كاملة عن واقعة طرده من موسكو فقد تم تحذيره أكثر من ثلاث مرات من قبل الحكومة الروسية فيما يتعلق بسلوكه، غير ان كبار المسؤولين في الجيش رأوا في هذا القرار رسالة واضحة الى تل ابيب من قبل الحكومة الروسية.
وأضافت الصحيفة على موقعها الالكتروني ان المحادثات التي تمت بين مسؤولين فى الجيش ونظرائهم من الخارجية الإسرائيلية شهدت احتداما في الرأي بين الطرفين و اعتراض المسوؤلين في الجيش حيال تصريحات الخارجية التي جاءت لتحمل ليدرمان المسؤولية كاملة عن واقعة طرده من موسكو.