برشلونة ـ د.ب.أ: أخذت المظاهرات الاحتجاجية المطالبة بإصلاح النظام الديموقراطي في إسبانيا أمس منحنى عنيفا في برشلونة عندما هاجم المتظاهرون نواب برلمان كتالونيا الإقليمي وأصيب ما يزيد على 20 شخصا خلال الاشتباكات.
فقد احتشد ما يزيد على 3 آلاف متظاهر أمام حديقة سيوتاديلا دي العامة حيث يقع مبنى البرلمان، لمنع نواب البرلمان من الدخول.
وصرخ المتظاهرون في وجوه النواب ولطخوا ملابسهم وألقوا قشر الموز عليهم، بل ودفعوا بعضهم. ودفع أحد أعضاء البرلمان بقوة ما أدى إلى سقوطه أرضا وإصابته بجروح طفيفة.
واعترضت قوات الشرطة المتظاهرين وشكلت حاجزا أمنيا كي يتمكن النواب من المرور. وقدمت الإسعافات الطبية لـ 20 متظاهرا و3 من ضباط الشرطة بعد إصابتهم بجراح طفيفة.
وقد دفعت هذه الأحداث رئيس وزراء الإقليم أرتور ماس وعددا من النواب التوجه إلى مبنى البرلمان بواسطة 8 مروحيات أنزلتهم أمامه، بحسب تقارير إعلامية، فيما أتى بعضهم في سيارات مصفحة.
وكان المحتجون يحاولون منع البرلمان من بدء مناقشة ميزانية إقليمية يتوقع أن تتمخض عن تقليص حجم الإنفاق على الصحة والتعليم، وردد المتظاهرون «لا أحد يمثلنا».
وقبل ذلك، كان مئات المتظاهرين قضوا الليل خارج المتنزه بعد أن طردت الشرطة ما يزيد على الألفي شخص منه بعد ظهر أمس الأول.
من جهته، حذر رومان خاوريجوي وزير شؤون مجلس الوزراء الحركة الاحتجاجية من تجاوز «الخطوط الحمراء» خلال مساعيها لتحسين الديموقراطية. في الوقت نفسه، انتقد المتظاهرون في مدريد السياسي اليساري كايو لارا الذي شارك في مسيرة احتجاجية ضد طرد أسرة عجزت عن سداد قيمة الرهن العقاري الخاص بمسكنها.
واتهم المتظاهرون الساسة بـ «الانتهازية» ومحاولة استغلال الحركة الاحتجاجية.
في الوقت نفسه، تظاهر العشرات في مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا شمال غربي البلاد قبالة برلمان غاليسيا الإقليمي.
وكانت الحركة الاحتجاجية المعروفة باسم «15-إم» أو «المستائين» تشكلت منتصف مارس الماضي قبيل إجراء الانتخابات المحلية والإقليمية في إسبانيا بأسبوع واحد.
وخرج عشرات الآلاف من أفراد الشعب الإسباني في الشوارع مطالبين بالقضاء على البطالة في البلاد والتي بلغ معدلها 20%، وكذلك القضاء على الفساد وقوة أسواق المال وتأثيرها على سياسة الدولة.
وقد احتل أعضاء الحركة الميادين العامة في عشرات المدن والبلدات الإسبانية منذ ذلك الحين، غير أن معظم مخيمات الاحتجاج تم تفكيكها، حيث تريد الحركة الآن التركيز على احتجاجات الشوارع وتجمعات الأحياء.