عواصم ـ د.ب.أ: بدأت إسرائيل أمس تدريبا يستمر لـ 5 أيام على مستوى البلاد لمحاكاة هجوم صاروخي واسع النطاق على البلاد من لبنان وسورية وقطاع غزة وحتى ايران.
ويشمل التدريب الذي يحمل اسم (نقطة التحول 5) عددا من السيناريوهات ومن بينها غارة على منشأة للطاقة وإطلاق صواريخ على أهداف في أنحاء البلاد وقيام أحد القراصنة الإلكترونيين باقتحام أنظمة الكمبيوتر الإسرائيلية الأساسية.
وستقوم البلديات والمكاتب الحكومية والمدارس ودور الحضانة بالتدريب على عمليات إخلاء مبانيهم. كما ستقوم خدمات الإنقاذ بالتدرب على إخلاء مستشفى للمسنين قرب تل أبيب ومصنع به مواد خطيرة.
ويوم الأربعاء، سيطلب من جميع مواطني إسرائيل البالغ عددهم 7.7 ملايين نسمة المشاركة. ومن المقرر أن تنطلق صفارات الإنذار مرتين في أنحاء البلاد، مرة صباحا وأخرى مساء وطلب من السكان أن يسارعوا إلى الغرف والملاجئ المحصنة حيث عليهم أن يبقوا هناك لفترة 10 دقائق.
وكانت إسرائيل أجرت تدريبات مماثلة على مستوى البلاد على مدى السنوات الخمس الماضية استجابة للانتقادات التي تقول ان الحكومة وقيادة الجبهة الداخلية بالجيش الإسرائيلي لم تكن جاهزة بشكل جيد لحرب لبنان الثانية عام 2006، التي أطلق حزب الله الشيعي اللبناني خلالها آلاف الصواريخ على شمال اسرائيل خلال 33 يوما من القتال العنيف.
وقال وزير دفاع الجبهة الداخلية متان فيلنائي لراديو اسرائيل «إن التدريب على مستوى الدولة يهدف إلى الاستعداد للسيناريوهات الأكثر حدة وصعوبة».
وحذر من أن «قوة الردع» الإسرائيلية وقدرتها على «توجيه ضربة قوية» سيجعل أي فرد يفكر مرتين قبل التفكير في شن هجوم ضدها»، ولكنه أضاف أن بلاده «يجب أن تكون مستعدة أيضا للسيناريوهات الصعبة» والتي فيها تتعرض البلاد لمئات الصواريخ في وقت واحد.
وأضاف ان «الغرض من المناورة القطرية هو محاكاة سيناريو خطير لمثل هذا الهجوم» معتبرا أن «قوة الردع الإسرائيلية ستجعل من تسول له نفسه لضربها أن يعيد التفكير في الموضوع».
وستركز المناورة خلال الأيام الثلاثة الأولى على تدريب قيادات قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية وعمل الوزارات وستحاكي تعرض الجبهة الداخلية المدنية الإسرائيلية لهجمات صاروخية مكثفة في جميع أنحاء البلاد.
وستتدرب السلطات على الاضطرار لنقل ما بين 300 ألف إلى 400 ألف إسرائيلي من مناطق سكناهم إلى مناطق أخرى آمنة أكثر وستحاكي المناورة نقلهم إلى منطقة غور الأردن حيث سيقيمون في قواعد عسكرية وفي معسكرات خيام إلى حين تمكنهم من العودة إلى بيوتهم.
وسيتم التدريب في اليومين الأخيرين ميدانيا في أنحاء متفرقة من البلاد وسيتم إطلاق صفارات إنذار تدعو جميع السكان إلى الدخول إلى الملاجئ والغرف الآمنة للاحتماء من هجمات صاروخية.
إضافة إلى ذلك يتوقع أن يتلقى حوالي ثلث السكان في إسرائيل بلاغات خليوية على هواتفهم المحمولة تنذرهم بحدوث قصف صاروخي وهمي وأنه يتعين عليهم الدخول إلى ملاجئ وغرف آمنة.
وفي موازاة المناورة في الجبهة الداخلية سيجري سلاح الجو الإسرائيلي تدريبات على اعتراض صواريخ من خلال منظومة «قبة حديدية» لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى وكذلك صواريخ «باتريوت» وسيتم وضع منظومة صواريخ «حيتس» لاعتراض الصواريخ الطويلة المدى في حالة تأهب.
وسيقود المناورة من الجانب العسكري قائد الجبهة الداخلية الجديد اللواء أيال آيزنبرغ.