Note: English translation is not 100% accurate
مجموعات ترفض الانفصال دعت إلى تنكيس الأعلام وإيقاد الشموع وإعلان الحداد
البشير يشارك في احتفال إعلان دولة جنوب السودان غداً.. وجوبا ترحّب
8 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

سوزان رايس تترأس وفد الولايات المتحدة لحضور احتفالات استقلال الجنوب
أكد الرئيس السوداني عمر البشير مشاركته في احتفال إعلان دولة الجنوب غدا، وجدد استعداد حكومته لدعم دولة الجنوب الجديدة حتى تكون آمنة ومستقرة، وأنهم لن يتدخلوا في شؤون الدولة الجديدة ولن يسمحوا لأحد بالتدخل في شؤونهم.
وقال الرئيس السوداني خلال مخاطبته أمس حشدا جماهيريا بولاية النيل الأبيض إنهم يريدون علاقة أخوية اقتصادية وصداقة جوار قوية تتبادل فيها المنافع والمصالح بين الشمال والجنوب. واستنكر البشير الأحداث الأخيرة بجنوب كردفان، قائلا «إنه لم يكن هناك سبب لحدوثها» واعتبرها غدرا وخيانة عظمى قامت بها فئة من الخارجين على القانون، مشيدا بدور القوات المسلحة في رد العدوان وإعادة الأمن إلى أهالي المنطقة.
وفيما يتعلق بالموقف من المفاوضات مع الحركة الشعبية، أشار البشير إلى انه لن تكون هناك شراكة سياسية قبل الترتيبات الأمنية وتنفيذ اتفاقية السلام الشامل، كما لن يكون هناك تفاوض خارج السودان مع أي جهة.
وتوجه بالشكر إلى دولة قطر لدورها في مفاوضات سلام دارفور «وصبرها الطويل على المفاوضات التي استمرت أكثر من عامين» وقال البشير إنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلام دارفور نهاية الأسبوع المقبل وإن هذه الاتفاقية ستكون آخر اتفاقية ستوقع مع حملة السلاح ضد الدولة، وأكد أن كل من يحمل السلاح بعد ذلك سيتم التعامل معه بالقانون والحسم اللازم.
كما قدم الشكر إلى قيادة جمهورية الصين لمواقفها الداعمة للسودان، خصوصا خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها إليها، قائلا إن قيادة الصين قد استجابت لكل المطالب التي قدمها لهم، وهتف الرئيس والحشد الجماهيري «شكرا شكرا يا الصين».
كما شكر الصناديق العربية والدول العربية التي مولت كل مشاريع التنمية في البلاد.
في هذا الوقت اعتبرت حكومة جنوب السودان أن الرئيس السوداني عمر البشير أهم مسؤول يشارك في احتفال إعلان دولة الجنوب في جوبا.
وقال برنابا بنيامين وزير الإعلام بحكومة الجنوب إن مشاركة البشير في الاحتفالات بجوبا تؤكد نجاح تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، ووصف الاحتفالات بأنها مناسبة جديدة تدعو أبناء الشمال والجنوب الى التسامح والتصافح والتعاون لما فيه خير البلدين.
وأكد برنابا اكتمال جميع الترتيبات لانطلاق هذه الاحتفالات التي تشتمل على كلمة من الرئيس البشير وأخرى من سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب.
وقد بدأت وفود كثيرة على المستويين الاقليمي والدولي في التوافد على مدينة جوبا للمشاركة في الاحتفالات.
من جهة ثانية، أجاز مجلس الوزراء السوداني في اجتماعه الدوري اليوم برئاسة علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني مقترح وزارة الداخلية لتعديل قانون الجنسية السودانية بما يستجيب للمستجدات التي طرأت بانفصال جنوب السودان، وبموجبه تسقط الجنسية السودانية عن مواطني الجنوب.
بدورها، أعلنت الولايات المتحدة ان المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس سترأس وفد الولايات المتحدة لحضور احتفالات إعلان جنوب السودان استقلاله في التاسع من يوليو الجاري.
وقال بيان للبيت الابيض ان الوفد سيضم لا من وزير الدفاع الأميركي السابق كولن باول وقائد القوات الأميركية المشتركة جوني كارسون ومساعد وزير الخارجية لشؤون افريقيا برينستون ليمان والمبعوث الأميركي الخاص لدى الامم المتحدة بروك اندرسون.
في هذا الوقت رفعت عاصمتا السودان (الخرطوم) وجنوب السودان (جوبا) درجات التأهب والاستعداد الامني لأقصى درجاتها مع اقتراب ساعات الاحتفالات.
وتسود مخاوف في أوساط الشارع السوداني في الشمال من وقوع أعمال شغب يحملون الحكومة السودانية المسوؤلية التاريخية لتقسيم بلدهم الموحد منذ قرنين من الزمان أو حدوث احتكاكات بين الشماليين والجنوبيين الذين لايزالون مقيمين في الشمال.
ودعت مجموعات رافضة للانفصال الى ايقاد الشموع وتنكيس العلم الوطني واعتبار الغد موعد ميلاد دولة الجنوب يوما للحداد بيد ان مجموعات مؤيدة للانفصال قالت انها ستوزع الاعلام على المؤسسات والبيوت احتفالا ببداية مرحلة جديدة من تاريخ السودان أطلقت عليها (ميلاد الجمهورية الثانية).
أما في الجنوب فإن المخاوف الأمنية تتركز في وجود سبعة ميليشيات مسلحة متمردة على جيش الجنوب، وهدد بعض منسوبيها بالقيام بأعمال تخريبية تتزامن من احتفالات الاستقلال فضلا عن وجود خلافات لاتزال قائمة بين الحكومة والمعارضة الجنوبية بشأن إجازة دستور الدولة الجنوبية الذي سيوقعه رئيس الجنوب سلفاكير ميارديت في يوم الاحتفال.
وزادت درجة المخاوف بعد العثور على عدد كبير من الاسلحة والذخائر إحياء عاصمة الجنوب (جوبا) أثناء حملات تفتيش واسعة نفذتها القوات الحكومية.