الجزائر ـ أ.ش.أ: كشفت مصادر قضائية جزائرية النقاب عن بدء التحقيقات في فضيحة تحويل مبالغ كبيرة من العملة الصعبة نحو الخارج وبشكل خاص باتجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى إن التحريات ستشمل 120 شخصا بينهم رجال أعمال ومسؤولون سابقون يحوزون أرصدة في بنوك خليجية أودعوا فيها مبالغ لافتة خلال الثلاث سنوات الماضية.
وأوضحت المصادر في تصريحات لصحيفة «صوت الأحرار» شبه الحكومية في الجزائر فى عددها الصادر أمس ان التحقيق في فضيحة تهريب مبالغ خيالية من العملة الصعبة نحو الخارج جاء بناء على مراسلة تلقتها السلطات الجزائرية من نظيرتها الاماراتية أشارت فيها الأخيرة إلى أن عشرات الجزائريين بادروا بشراء فيلات وشقق في المنتجعات السياحية وفتح حسابات بنكية بقيم مالية فاقت في الكثير من الأحيان عشرات الملاين من الدولارات، مما يدعو للريبة بشأن مصدر أموال هذه الأسماء.
وذهبت المصادر إلى أن السلطات الإماراتية سلمت الجزائر قائمة اسمية تتضمن 120 شخصا بينهم مسؤولون سابقون في مؤسسات محلية كبرى ورجال أعمال ومستوردون متخصصون في عدة مجالات خاصة منها الملابس والحلي وآلات الأشغال العمومية، كما يجري التحري في أسماء بعض السياسيين تشير المعلومات إلى أن بينهم قيادات حزبية أخرى، إلا أن الجهات التي تشرف على التحقيق لم توجه لهم بعد تهم غسيل أموال أو الكسب غير المشروع.
وأوضحت المصادر ان التحريات الأولية التي قام بها قضاة تحقيق بالعاصمة شملت 48 قياديا يشغلون مناصب مهمة في مؤسسات الدولة، حيث ان مرتبات هذه القيادات لا تسمح بفتح أرصدة مالية في الخارج وشراء عقارات في منتجعات سياحية في دولة مثل الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن التحقيق جار لمعرفة مصدر ثروة هذه الإطارات وفيما إذا كان مصدرها مشكوكا فيه.