عواصم ـ وكالات: رفضت ايران تسلم رسالة أرسلها مجلس التعاون الخليجي حول البحرين معتبرة انها لا تتلاءم مع المعايير الديبلوماسية.
وقالت وكالة مهر شبه الرسمية إن ايران قامت بإعادة الرسالة التي وجهها أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الى ايران بشأن البحرين حيث اعتبرت ايران الرسالة بأنها «لا تتلاءم والمعايير الديبلوماسية».
ونسبت الوكالة الى مصدر بالخارجية الإيرانية اعتباره ان نص الرسالة «غير مقبول من الناحية الديبلوماسية حيث قام السفير الإيراني أثناء اجتماعه بأمين عام مجلس التعاون الخليجي (مقره الرياض) بإعادة الرسالة الى الأمانة العامة للمجلس».
في هذا الوقت دعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس القوى الغربية الكبرى الى ان تخطو خطوتها مقابل التعاون الذي ابدته بلاده مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
جاء ذلك خلال تعليقه على العرض الذي قدمه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مؤخرا بشأن تسوية ملف ايران النووي عبر تخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة عليها مقابل كل خطوة تتخذها طهران تلبي فيها مطالب المجتمع الدولي.
وقال نجاد في كلمة القاها بمدينة كرمان جنوب شرقي البلاد «انهم قدموا مقترحا يتعلق بتعاون ايران خطوة خطوة في الموضوع النووي» مضيفا «حسنا نحن اتخذنا خطوتنا الاولى وتعاونا مع الوكالة الدولية ولقد حان دوركم لتتخذوا خطوتكم».
وخاطب الدول الغربية بالقول «لنعمل معا على تنظيم برنامج تتخذون من خلاله انتم خطوتكم ونقوم نحن بخطوتنا اللاحقة».
من جهة اخرى، جدد الرئيس الايراني عدم سعي بلاده لحيازة السلاح النووي قائلا «اعلنا اننا لا نريد اقتناء القنبلة النووية وقلنا ايضا انه اذا ما اردنا هذه القنبلة فسنعلن ذلك ولن نخشى احدا».
ورفض اعتبار ان ايران تشكل تهديدا لدول المنطقة واوروبا مصرحا بان «ما يقال ان ايران تريد استهداف روسيا او اوروبا بصواريخها هو كذب ونحن لسنا بحاجة للقيام بهذا العمل لاننا اصدقاء روسيا والآخرين».
وأشار الى ان «البعض الآخر يقول ان ايران تريد مهاجمة الدول العربية لكن اي حقبة من التاريخ تظهر ان الشعب الايراني كان معتديا» مضيفا ان «الغرب يفرض علينا العقوبات ويمنع تزويد طائراتنا بقطع غيار بذريعة منع ايران من تصنيع القنبلة النووية لكن ما علاقة قطع الغيار هذه والعقوبات بالقنبلة الذرية».
وأكد ان «ايران ليست بحاجة الى القنبلة النووية بل قنبلتها النووية وصواريخها تتمثل في شبابها وقدرات علمائها والعدو يخشى بالتحديد من هذه القضية».
من جهة اخرى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست امس ان إيران لن تسمح لمقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في إيران بدخول البلاد.
ونقلت وكالة «ايريب» الإيرانية عن مهمانبرست ان «تعيين مقرر أممي خاص بحقوق الإنسان في إيران هي خطوة سياسية وغير قانونية والجمهورية الإسلامية لن تسمح له بدخول البلاد بأي ظروف كانت». وكانت الأمم المتحدة عينت في يونيو وزير خارجية المالديف أحمد شهيد مقررا خاصا لحقوق الإنسان بإيران في خطوة دعمتها الولايات المتحدة.
وقال مهمانبرست «للأسف مسألة حقوق الإنسان أداة سياسية لبعض الدول الغربية التي لديها مشاكل خطيرة تخص حقوق الإنسان ومتهمة بعدة قضايا انتهاك لحقوق الإنسان». وأضاف ان تعيين مقرر خاص بإيران في حقوق الإنسان يهدف لزيادة الضغط السياسي على طهران.