كراكاس ـ أ.ف.پ: يعتبر وزير الدفاع الفنزويلي السابق راوول ايسياس بادويل المسجون منذ 2010 بتهمة الفساد، ان رفيقه السابق في السلاح الرئيس هوغو تشافيز يريد تنصيب نفسه «رئيسا مدى الحياة لبلد في خراب».
وقد حكم على هذا الجنرال المتقاعد في 2010 بالسجن لنحو ثماني سنوات بتهمة اختلاس اموال واستغلال السلطة عندما كان وزيرا للدفاع (2006-2007).
ويقول انه وقع منذ رحيله من الحكومة ضحية اضطهادات سياسية من قبل تشافيز.
لكن الرجلين كانا مقربين جدا والتقاؤهما يعود الى نحو اربعين سنة عندما اتفقا في الاكاديمية العسكرية على «العمل معا على اقامة ديموقراطية افضل».
واكد بادويل في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس في زنزانته في رامو فردي بضواحي كراكاس «في 1982 اقسمت لتشافيز على العمل بلا هوادة من اجل قيام ديموقراطية حقيقية، لكنه قرر تناسي هذا القسم ويتمسك بمشروع تنصيبه رئيسا مدى الحياة لبلد في خراب». وقد رافق الجنرال بادويل تشافيز في الحكومة منذ تسلمه الحكم في 1999.
وفي أبريل 2002 قاد هو نفسه العملية التي سمحت بإعادة رئيس الدولة الى تسلم مهامه بعد محاولة انقلاب عسكري. لكن العلاقات بين الرجلين تدهورت حتى القطيعة في 2007. واوضح العسكري المحاط بصور لنيلسون مانديلا وفريق البيسبول المفضل لديه وصور دينية، »في ابريل 2002 قمت بواجبي وبقيت وفيا للدستور، لست بطلا.
وفي 2007 شعرت مجددا بالحاجة عن التعبير عن ان الامور تأخذ منحى سيئا». وفي 2007 قام بادويل حين كان وزيرا للدفاع بحملة ضد مشروع دستور جديد مستوحى من الاشتراكية ويدافع عنه الرئيس الفنزويلي لكن تم رفضه في استفتاء شعبي. وبعد رحيله من الحكومة اتهم ثم ادين في مايو 2010 بالسجن سبع سنوات و11 شهرا.
واوضح المعني قائلا «محاكمتي لم تجر وفق الاجراءات المرعية. ولم يقدم موضوع الجنحة مطلقا كما انهم لم يتمكنوا من الاتفاق على المبلغ الذي يتهمونني بأنني اختلسته. كان بامكاني الفرار لكني قررت البقاء لأنني متأكد من براءتي».
واضاف بادويل البالغ من العمر 56 عاما وهو يزن كل كلمة يقولها رافضا القدح «يتهمونني بأنني خائن. خائن ماذا؟ ولمن؟ لرجل؟ افضل ذلك على خيانة ملايين الاشخاص».
وتابع «اعتقد اليوم ان ذلك الذي عرفته كذب علي. اعتقد ان تشافيز كان لديه دوما برنامج خفي».
ورأى بادويل ان الحكومة الحالية «ديكتاتورية مقنعة» مترافقة مع «عبادة شخصية» مفرطة للرئيس الذي يسعى جاهدا لجعل مواطنيه مرتهنين بالدولة. وشدد على انه «يتوجب حشد الطاقات بشكل متحضر وديموقراطي لأن هناك كثيرا من الاحباط المتراكم باتت معه فنزويلا اليوم اشبه بوعاء ضغط من دون صمام أمان».
لكنه اقر في الوقت نفسه بأن صعوبات البلاد لن تختفي مع رحيل تشافيز لأن الفئات الأقلية المتمثلة في انصار تشافيز والمعارضة يحتجزون البلاد رهينة في نظره. وقبل سنة من انتخابات رئاسية جديدة لا يستبعد بادويل امكانية ان يشمله عفو.