Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
كركوك ما بين أعمال العنف وعدم التوافق السياسي وتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي
11 سبتمبر 2011
المصدر : بغداد ـ أ.ش.أ
تعد محافظة كركوك بالعراق من المناطق المتنازع عليها، وتشهد أعمال عنف شبه مستمرة تستهدف عناصر الأجهزة الأمنية العراقية والمدنيين على حد سواء، اضافة الى العديد من المشاكل والمعوقات التي تواجه ابناء مكوناتها من عدم توافق سياسي أو قانون مجالس المحافظات او بتطبيق المادة «140» من الدستور.
فعلى الصعيد الامني شهدت كركوك مؤخرا ترديا في وضعها الأمني أثار قلقا كبيرا لدى سياسييها وسكانها من احتمال أن تتزايد موجة الهجمات بالتزامن مع قرب انسحاب القوات الأميركية من البلاد نهاية العام الحالي في وقت صوت البرلمان على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق والوقوف على الخروقات الأمنية التي تشهدها المدينة.
كما شهدت خلال الفترة الماضية اختطاف عدد من الأطباء إضافة إلى اعتقال مدير بنك الدم في كركوك من قبل قوة خاصة قادمة من بغداد. وشهدت كركوك في شهر اغسطس الماضي خطف وتهديد ستة أطباء ودفع فدية بقيمة مليون و100 ألف دولار إلى جانب اغتيال طبيب يدعى ابراهيم الجميلي.
كما نظم أطباء محافظة كركوك في الأول من يوليو الماضي إضرابا عن العمل احتجاجا على اختطاف عدد منهم من قبل الجماعات المسلحة خلال الفترة الماضية.
كما اعتصم العشرات من الكوادر الطبية في محافظة كركوك الثلاثاء الماضي ـ خلال تشييعهم طبيبا في الامراض العصبية اغتيل الاثنين الماضي ـ احتجاجا على استهداف الأطباء في المحافظة مطالبين الحكومة بحمايتهم والكشف عن الجهة التي تستهدفهم.
وكان القيادي في المجلس السياسي العربي العراقي الشيخ عبدالرحمن منشد قد دعا مدير الشرطة في كركوك والقيادات الأمنية الأخرى إلى تقديم استقالاتهم من مناصبهم لفشلهم في إدارة الملف الأمني وتوفير الأمن والحماية للمواطنين الأمر الذي تسبب في ازدياد عمليات القتل والخطف مؤخرا والتي كان آخرها مقتل طبيب الامراض العصبية مع شقيقه. وكان النائب عن القائمة العراقية عن محافظة كركوك ارشد الصالحي قد هدد بتشكيل وحدات امنية خاصة بالمكون التركماني لحمايته من الارهاب في حال عدم توفير الامن في المحافظة وطالب امس رئيس المجلس اسامة النجيفي اللجنة المشكلة بشأن الاوضاع في كركوك بالتوجه الى المحافظة والوقوف على اسباب العمليات الارهابية التي تطول المدنيين هناك وإعداد تقرير مفصل عن الاوضاع في المحافظة. ومن جانب اخر تتعايش فيه كركوك، اكد رئيس الجمهورية العراقي جلال طالباني على اهمية تعزيز التعايش الحضاري وتغليب لغة الحوار والتسامح وتعميق الوحدة الوطنية والتوافق الوطني في المدينة.
وشدد على ضرورة تركيز الاهتمام على التركمان والمسيحيين في كركوك اكثر من غيرهم وتقديم الدعم لهم والعمل على تحقيق مطالبهم وتلبية احتياجاتهم الضرورية لانهم ظلموا كثيرا في زمن النظام البائد الذي انكر وجود التركمان بشكل قاطع وشدد على ضرورة تنفيذ المادة 140 كحل دستوري لمشاكل كركوك والمناطق المتنازع عليها كافة.
يشار ان المادة «140» من الدستور العراقي تنص على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى مثل نينوي وديالى.
وحددت مدة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من ديسمبر 2007 لتنفيذ المادة المذكورة من إجراءت وتترك المادة لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر استفتاء إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد انها سياسية فيما تقول بغداد ان التأخر غير متعمد.
إلى ذلك ربما لا يكون لدى الرئيس الأميركي باراك أوباما من خيارات جيدة حقا عندما يتعلق الأمر بالحسابات السياسية العسيرة الخاصة باتخاذ قرار بشأن حجم القوات الأميركية التي يجب إبقاؤها في العراق.