صنعاء ـ وكالات: تصاعدت حدة التوتر في العاصمة اليمنية صنعاء بعد قرار تفويض الرئيس اليمني علي عبدالله صالح صلاحيات دستورية لنائبه عبد ربه منصور هادي للحوار مع الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية لحل الأزمة السياسية، وسط اتهامات متبادلة بين السلطة والمعارضة بالمسؤولية عن التصعيد. فقد شهدت عدة مناطق بالعاصمة اليمنية تواجدا مكثفا لآليات قوات الجيش والأمن الموالية للرئيس صالح، كما شهدت مناطق أخرى مقابلة لها تواجدا مكثفا للقوات المناوئة للنظام الحاكم، الموالية لقائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية قائد الفرقة الأولى مدرع اللواء علي محسن الذي أعلن قبل عدة أشهر تأييده السلمي لمطالب ثورة الشباب السلمية باليمن.
ويشير شهود عيان إلى أن الوحدات الموالية للرئيس صالح حاولت التوسع في محيط (حي الحصبة) شمال شرقي العاصمة، وهو الحي الذي شهد مواجهات عنيفة خلال شهر مايو الماضي بين القوات الحكومية (الجيش والأمن)، وبين عناصر مسلحة موالية للشيخ صادق الأحمر (شيخ قبائل حاشد أكبر القبائل اليمنية). ويرى المراقبون أن هذا التصعيد في منطقة الحصبة ينذر باحتمال عودة المواجهات المسلحة بين الجانبين، خاصة في ضوء جمود الموقف السياسي وعدم تحقيق أي تقدم يتعلق باستئناف الحوار بين السلطة والمعارضة رغم قرار تفويض الرئيس صالح نائبه بإجراء حوار مع المعارضة، ورفض قيادات معارضة لهذا الطرح.
وفي منطقة أرحب قتل 11 يمنيا وجرح 19 آخرون بغارات شنها الطيران اليمني في مواجهات بين مسلحين قبليين وقوات الحرس الجمهوري التابعة لنجل الرئيس اليمني.
وقال وجيه قبلي ليوناتيد برس انترناشونال «ان أكثر من 20 غارة جوية شنها الطيران على قرى أرحب منذ مساء أمس الأول وصباح أمس أدت الى قتل 11 شخصا وجرح 19 آخرين بينهم أطفال ونساء لتغطية حملة عسكرية استهدفت السيطرة على موقع «تبة واصل». وأضاف أن «القصف الجوي الكثيف شمل مناطق آهلة بالسكان وقرى بعيدة عن المعسكرات لافتا إلى أن الهجوم العسكري وهو الأعنف متواصل منذ يومين».
وأوضح ان «المواجهات بين المسلحين القبليين وقوات الحرس أدت إلى تدمير مدرعتين وأربع دبابات وأجبروا 3 منها على العودة إلى المعسكر». ونقلت وسائل إعلام محلية أنباء تفيد عن إصابة قائد اللواء «62» العقيد صالح الحليسي والمقدم يحيى أحسن عثرب وركن ثاني القوات الخاصة في معسكر الصمع وأحد قادة الكتائب.