واشنطن ـ أ.ف.پ: اعلن مسؤول بارز في وزارة الدفاع الأميركية أمس الأول ان الولايات المتحدة «باتت قريبة جدا» من بيع 18 مقاتلة اف ـ 16 للعراق. وقال الجنرال راس هاندي رئيس القوات الجوية الأميركية في العراق، ان بغداد قامت بتجميد صفقة شراء المقاتلات البالغة قيمتها 4.2 مليارات دولار في وقت سابق من هذا العام وسط الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالديموقراطية في العالم العربي، إلا ان الاحتمالات المستقبلية لتنفيذ العقد «واعدة». وصرح هاندي للصحافيين بأن العراقيين «يسعون لشراء عدد اكبر (يصل الى 32) من العدد الذي طلبوه اصلا من طائرات اف ـ 16، ولذلك فإننا نأمل ان نسمع اخبارا حول ذلك قريبا جدا، الا انه لا توجد كلمة نهائية حول ذلك بعد». وأضاف «كل شخص أتحدث معه داخل الحكومة العراقية مقتنع بأن ذلك هو الخيار الصائب لهم، ولذلك فإننا متشجعون جدا من هذه الكلمات ونشعر اننا قريبون جدا من التوقيع على رسالة عرض وقبول». إلى ذلك، اتهمت هيئة النزاهة العراقية وزيري المالية والبلديات بعرقلة القبض على موظفين تابعين لهما متهمين بالفساد، بحجة عدم اكتمال التحقيق الإداري. وأوضح بيان صادر عن مكتب النزاهة في النجف ان «وزير المالية رافع العيساوي، ووزير البلديات والأشغال عادل مهودر يعرقلان القبض على الموظفين المتهمين بالفساد وإحالتهم الى المحاكم المختصة بحجة عدم اكتمال التحقيق الإداري وعدم ثبوت الأدلة». ونقل البيان عن مصدر في مكتب الهيئة قوله «هناك كتب رسمية موقعة من وزير المالية رافع العيساوي تفيد بأن: لا نوافق على الاذن بإحالة كل الموظفين القانونيين، المنسوبين الى دائرة عقارات الدولة في النجف، الى المحكمة المختصة، لعدم ثوبت التهم. وقال المصدر ان 23 قضية متوقفة بالمحافظة بسبب عدم موافقة الوزير المختص لإحالة المتهمين الى المحاكم المختصة. وأقر البرلمان العراقي في ابريل 2011 قانونا يمنع الوزير من حماية موظفيه في حال ارتكابهم فسادا ماليا او اداريا، وأرسل الى مجلس الرئاسة للمصادقة، لكن لم يعرف حتى الآن فيما اذا تمت مصادقته ام لا. الى ذلك، أعلنت هيئة النزاهة في بيان صدور امر ديواني أمس الأول بإنهاء تكليف القاضي رحيم العكيلي من رئاسة الهيئة، وإعادته الى وظيفته في مجلس القضاء الأعلى، وتكليف القاضي عزت توفيق جعفر نائب رئيس الهيئة بمهامه بالوكالة. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل السبت الاستقالة التي قدمها اليه رئيس هيئة النزاهة في العراق. وقدم العكيلي مساء الخميس استقالته بسبب ضغوط احزاب سياسية اتهمها بمحاولة التستر على اختلاس اموال، حسبما اعلن الجمعة احد معاونيه رافضا كشف هويته. وكان العكيلي البالغ 44 عاما والذي يترأس الهيئة منذ يناير 2008، اتهم في مقابلة مع وكالة فرانس برس في فبراير الماضي وزراء بأنهم يفضلون التستر على فساد في دوائرهم بدلا من مكافحته وان هذه الأموال هي المصدر الرئيسي لتمويل المتمردين. وتعتبر منظمة الشفافية الدولية العراق من بين اكثر اربع دول يستشري فيها الفساد في العالم.