Note: English translation is not 100% accurate
احتدام القتال في «الهجوم الأخير» على سرت وتعزيزات إلى بني وليد
8 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات
شهدت مدينة سرت المعقل الأخير للكتائب الموالية للزعيم الليبي الهارب معمر القذافي، اشتباكات شوارع دموية أمس في معارك وصفتها قوات الثوار التابعين للمجلس الوطني الانتقالي بأنها «الهجوم الأخير» على مسقط رأس القذافي المحاصرة بعد ان صدرت لهم أوامر بالسيطرة على المدينة أمس.
وتوغلت مئات المركبات العسكرية الليبية التابعة للثوار في دخول وسط المدينة بعد التحام ثوار الغرب والشرق في هجوم هو الأكبر من نوعه وأصبح الثوار في مركز المدينة تماما.
وقد توافد الثوار من بنغازي ومصراتة للمشاركة في القتال وتدعيم الثوار، إلا أنهم واجهوا نيران القناصة المكثفة من قبل العناصر الموالية للقذافي، وتركز قصف الثوار على قاعة المؤتمرات التي يعتقد أن العديد من الموالين للثوار مقيمون داخلها، واستهدف الثوار كذلك بالدبابات وقذائف الهاون بعض مناطق سرت التي شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منها.
وقال عاملون طبيون ان اربعة من المقاتلين قتلوا وأصيب العشرات في قتال في الجانب الغربي من المدينة، وقال مراسل فرانس برس ان عربات الاسعاف واصلت التوافد على مستشفى ميداني قريب.
وفي وقت سابق ذكرت مصادر طبية في مستشفى ميداني آخر يبعد 50 كلم غرب سرت، ان المستشفى استقبل 18 من المقاتلين المناوئين للقذافي، كانت إصابة معظمهم بشظايا.
وتواصلت معارك الشوارع والقصف الكثيف من ليل أمس الأول عند مركز واغادوغو للمؤتمرات الذي كانت تعقد فيه القمم الافريقية وبات اليوم معقلا لأنصار القذافي.
وتصاعدت أعمدة الدخان من عدة مواقع في المدينة وسط اصوات الرشاشات والانفجارات.
وحلقت طائرات حلف الأطلسي في سماء المدينة، إلا انه لم ترد أي تقارير عن وقوع غارات جوية.
وقال براك ابو هاجر احد مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي لوكالة فرانس برس انه يشارك في القتال منذ وقت مبكر عند مركز واغادوغو للمؤتمرات ونقل احد زملائه الجرحى الى المستشفى الميداني.
وأضاف «انهم يطلقون القذائف الصاروخية من كل مكان. وتم اخبارنا بأن هذا هو الهجوم الاخير. وان شاء الله سنسيطر على سرت».
من جانبه، قال المقاتل فيصل عسكر «دخلنا مركز واغادوغو، الا اننا تراجعنا بسبب القذائف الصاروخية ونيران القناصة، لا يوجد غطاء».
وقال مراسل آخر لوكالة فرانس برس ان اشتباكين عنيفين آخرين وقعا داخل جامعة سرت وحولها بالقرب من مركز المدينة، وفي الحي الموريتاني.
واندلع القتال على الجبهة الشرقية من سرت صباح أمس الأول بعد تقدم انصار القذافي تحت جنح الظلام.
وعند منتصف النهار، أوقف مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي هجوم انصار القذافي وكانوا يتقدمون مشيا بين المباني في مواجهة الصواريخ ونيران القناصة.
وليل امس الأول تقدمت كتيبة علي نوري صباغ نحو كيلومتر مما قربها من معقل انصار القذافي، حسب المراسل.
وفي بني وليد قال القائد العسكري الميداني وليد موسى علي يونس ان نحو ألف رجل من المقاتلين من الثوار تابعين للمجلس الانتقالي الليبي، ونحو مائة آلية عسكرية سوف يدعمون جبهة بني وليد لتدعيم المقاتلين هناك، الذين يحاصرون قوات القذافي منذ عدة أسابيع هناك.
وانطلقت تلك القوات من مدينة قرقارش على بعد 10 كيلومترات من وسط مدينة طرابلس العاصمة باتجاه مدينة بني وليد التي يتمركز فيها وفى ضواحيها مؤيدو القذافي.
وأوضح يونس أن الثوار سوف يطالبون العناصر المحاصرة في بني وليد أولا بالاستسلام، وذلك لخروج حوالي 10% من السكان المدنيين المتبقين داخل المدينة قبل شن الهجوم، موضحا أنهم إذا رفضوا ذلك فسوف يتم الهجوم على المدينة وتحريرها، مشيرا إلى وجود سيف الإسلام في المدينة، وربما القذافي أيضا، لأن هناك أقرباء كثرا للقذافي بالمدينة أكثر من سرت. وأكد أن هناك أسلحة متطورة جدا في بني وليد مقدمة من روسيا للقذافي وأعوانه، داخل بني وليد، والثوار يحتاجون الى أسلحة
كثيرة أيضا للتغلب عليهم، ونحتاج الى أسلحة تواجه الصواريخ المتطورة التي في حوزة القذافي.