Note: English translation is not 100% accurate
اتفاق على المرزوقي رئيساً لتونس وبن جعفر لـ «التأسيسي» والجبالي لـ «الحكومة »
20 نوفمبر 2011
المصدر : تونس ـ ا.ف.ب

توصل حزب النهضة الاسلامي والحزبان اليساريان المؤتمر من اجل الجمهورية والتكتل الديموقراطي من اجل العمل والحريات الى اتفاق حول حكم تونس بعد عشرة اشهر على سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
واعلنت مصادر سياسية في تونس التوصل الى «اتفاق مبدئي» ينص على ان يتولى منصف المرزوقي (يسار قومي) رئاسة الجمهورية ومصطفى بن جعفر (يسار وسط) رئاسة المجلس التأسيسي، بينما يصبح الامين العام لحزب النهضة الاسلامي حمادي الجبالي رئيسا للحكومة الانتقالية.
وقال عبد الوهاب معطر عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية بزعامة المرزوقي ان «هناك اتفاقا مبدئيا على تعيين منصف المرزوقي رئيسا للجمهورية و(رئيس حزب التكتل الديموقراطي من اجل العمل والحريات) مصطفى بن جعفر رئيسا للمجلس التأسيسي» المنبثق عن انتخابات 23 اكتوبر.
واضاف معطر وهو عضو مؤسس لحزب المؤتمر وأحد ممثليه في المفاوضات، ان الاتفاق ينص ايضا على تولي حمادي الجبالي المسؤول الثاني في حزب النهضة الاسلامي الذي تصدر نتائج اول انتخابات في تونس ما بعد الثورة، منصب رئاسة الحكومة المقبلة.
وكان الجبالي امضى اكثر من 15 عاما في السجن في عهد بن علي. واعلن حزب النهضة ترشيحه لمنصب رئيس الحكومة بعيد الاقتراع في 23 اكتوبر.
اما منصف المرزوقي (66 عاما) فهو معارض سابق شرس لـ «بن علي» وسبق ان اطلق في وصف نظامه عبارة شهيرة «نظام بن علي لا يصلح ولا يصلح». وهو طبيب واستاذ طب عاش عشر سنوات في المنفى بفرنسا قبل ان يعود الى تونس بعيد الثورة. ويعتبر حزبه المؤتمر من اجل الجمهورية يساريا قوميا.
ومصطفى بن جعفر (71 عاما) معارض سابق لنظام بن علي معروف باعتداله وصرامته. وهو مؤسس التكتل من اجل العمل والحريات (يسار وسط) العضو في الاشتراكية الدولية والقريب من الحزب الاشتراكي الفرنسي.
واوضح المصدر ان هذا الاتفاق المبدئي تم التوصل اليه في ختام مفاوضات جرت بين الاحزاب الثلاثة امس الاول.
وقالت مصادر حزبية انه سيتم الاعلان رسميا عن هذه التسميات «من الان وحتى الاثنين» في حين ستستمر المشاورات نهاية الاسبوع بشأن تركيبة الحكومة الجديدة.
واكد مسؤول في حزب التكتل التوصل الى اتفاق بشان الرئاسات الثلاث بيد انه اشار الى ان المباحثات متواصلة بشأن صلاحيات كل منصب.
وشدد معطر على ان هذا الاتفاق الثلاثي هو توافق بين هذه القوى «لا يزال يحتاج الى تصديق المجلس الوطني التأسيسي صاحب السيادة الذي سيعقد اولى جلساته الثلاثاء المقبل».
ويتولى المجلس في اولى جلساته التي قد تمتد لأكثر من يوم اختيار رئيسه ونائبيه والاتفاق على نظامه الداخلي ونظام مؤقت لادارة الدولة.
كما يعين رئيسا موقتا جديدا خلفا لفؤاد المبزع الذي كان اعلن انه سينسحب من العمل السياسي حال تسليم الرئاسة.
وبعدها، يكلف الرئيس الموقت الجديد من تتفق عليه الغالبية في المجلس تشكيل حكومة جديدة للمرحلة الانتقالية الثانية منذ الاطاحة بنظام بن علي. وتتمثل مهمة المجلس التأسيسي الاساسية في وضع دستور «الجمهورية الثانية» في تاريخ تونس المستقلة ولكن ايضا تحديد والاشراف على السلطة التنفيذية الانتقالية الجديدة وتولي التشريع لحين تنظيم انتخابات بموجب مواد الدستور الجديد.
وكانت المفاوضات بين القوى الرئيسية الثلاث في تونس تعثرت لعدة ايام بسبب خلاف حول من يتولى منصب رئاسة الجمهورية الذي طالب به كل من المرزوقي وبن جعفر.
واشارت الصحف التونسية الى «معركة قرطاج» بين الزعيمين في حين انتقد البعض «الصراع على الكراسي» في البلد الذي يعاني من ازمة ولم يجتمع مجلسه الوطني التأسيسي بعد.
وقال المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي «الآن تم الاتفاق لكن لايزال يتعين انجاز الاساسي وخصوصا تحديد صلاحيات كل طرف».
وفاز حزب النهضة بـ 89 مقعدا من اصل مقاعد المجلس التأســيسي الـ 217، في حين فاز حزب المؤتمر بـ 29 مقعدا والتكتل بـ 20.