Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الأمن يفشل في إصدار قرار يدين هجوم القدس
8 مارس 2008
المصدر : عواصم – وكالات
فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل الى اتفاق لادانة هجوم القدس الذي اسفر عن سقوط ثمانية قتلى بينما تبادلت اسرائيل وليبيا الاتهامات بالارهاب.
وقال السفير الاميركي في الامم المتحدة زلماي خليل زاد للصحافيين بعد اجتماع طارئ للمجلس الليلة قبل الماضية «لم نتمكن من التوصل الى اتفاق لان الوفد الليبي وبدعم من بعثتين اخريين لم يرغب في ادانة الهجوم بحد ذاته».
واوضح خليل زاد ان الوفد الاميركي سعى للتوصل الى اجماع حول اعلان يدين «بأشد العبارات» هجوم القدس لكن ليبيا الدولة العربية الوحيدة العضو في مجلس الأمن حاليا وحليفتيها «ارادت ربطه بمسائل اخرى».
وكانت البعثة الليبية ذكرت انها تريد ان يناقش خلال الجلسة نفسها مشروع القرار الذي تقدمت به ويدين بشدة اسرائيل «لقتلها مدنيين ابرياء بمن فيهم اطفال» في قطاع غزة.
وقال خليل زاد «نعتقد ان قضية الارهاب قضية منفصلة وما حدث (هجوم القدس) هجوم ارهابي واضح».
وقتل ثمانية طلاب وجرح تسعة آخرون عندما تمكن فلسطيني من القدس الشرقية من التسلل الى مدرسة تلمودية في القدس الغربية واطلاق النار في داخلها، حسبما ذكرت الشرطة الاسرائيلية.
وفي رد غاضب على المأزق الذي وصل اليه مجلس الأمن، انتقد سفير اسرائيل في الامم المتحدة دان غيلرمان ليبيا بشدة ووصفها بأنها «دولة ارهابية» تسببت الاعتداء على طائرة مدنية الذي اوقع 270 قتيلا في 1988 فوق لوكربي الاسكتلندية.
وقال غيلرمان ان «هذا ما يحدث مع الاسف عندما يخترق ارهابيون مجلس الأمن».
واضاف ان ذلك «يثير تساؤلات ليس فقط حول شرعية وجود دولة كهذه في مجلس الأمن بل حول عضويتها في الامم المتحدة».
ورد نائب رئيس البعثة الليبية في الامم المتحدة ابراهيم الدباشي قائلا «لسنا بحاجة الى شهادة حسن سلوك من النظام الارهابي الاسرائيلي او ممثليه هنا».
وقال مندوب روسيا فيتالي تشوركين الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن خلال الشهر الجاري انه اقترح صيغة تشكل حلا وسطا بين الطرفين، تعبر عن «القلق العميق للمجلس لسقوط مدنيين ابرياء في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني الدائر حاليا ثم ادانة هذا الهجوم الارهابي المحدد».
واضاف تشوركين بصفته مندوبا لروسيا «نعتقد فعلا ان هذا الهجوم الارهابي في القدس يستحق ادانة شديدة من مجلس الأمن ونأسف لان ذلك لم يحدث»، مؤكدا انه «عمل دنيء يستحق الادانة».
وفي نفس الجانب تزعم الرئيس الاميركي جورج بوش موجة تنديد عالمية لما وصفه بـ «هجوم وحشي ودنيء».
وندد بالعملية الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الاوروبي وكندا واسرائيل وكذلك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، فيما اكد بوش لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت دعم الولايات المتحدة التام.
وفي بيروت ذكرت قناة المنار التابعة لحزب الله الشيعي اللبناني ان مجموعة غير معروفة سابقا تدعى «كتائب احرار الجليل - مجموعة الشهيد مغنية وشهداء غزة» تبنت الهجوم.
الى ذلك قالت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية ان منفذ الهجوم هو الشاب علاء هشام ابودهيم (20 عاما) من منطقة «جبل المكبر» بالقدس وكان يعمل سائقا بالمدرسة.
واضافت الصحيفة ان عائلة ابودهيم فتحت بيت عزاء ورفعت رايات حركة «حماس» على البيت، ولم تعلن مسؤوليتها عن العملية لكنها باركتها واكدت انها تأتى ردا طبيعيا على العدوان.
من جانبها شبكة «سي.ان.ان» الاميركية ان منفذ الهجوم يحمل بطاقة هوية اسرائيلية.
ووفق الصحيفة، فإن ابودهيم كان معتقلا لدى قوات الاحتلال قبل شهرين من تنفيذ العملية بسبب الاشتباه بانتمائه للمقاومة الفلسطينية.
وقال سكان بالقدس الغربية ان الشرطة الاسرائيلية اعتقلت امس الكثير من اقارب المسلح الفلسطيني. ومن جانبه اكتفى ميكي روزينفيلد المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية بالقول ان الشرطة «تجري نشاطا مكثفا» بالقدس الشرقية والغربية.
وقال ان الشرطة وجدت سيارة يعتقد انها تابعة للمسلح الفلسطيني لانهم عثروا على ملابس ومعدات «تربطها بالحادث».
واوضح ان آلاف الضباط كانوا يقومون بدوريات بالمدينة خاصة في القدس الشرقية حيث رفعت الشرطة درجة التأهب «للمستوى الثالث» وهو ثاني اعلى درجات التأهب.
إلى ذلك أعلنت حركة حماس امس مسؤوليتها عن الهجوم المسلح، وجاء الاعلان عبر مآذن المساجد ومكبرات الصوت في قطاع غزة بعد صلاة العصر.
وقال متحدث إن الحركة هي من نفذت الهجوم وسط فرحة وبهجة من جانب انصار الحركة الذين هتفوا بشعارات مؤيدة، فيما اطلق البعض النار في الهواء.
ولم تصدر كتائب عزالدين القسام الذراع العسكرية للحركة أي بيان رسمي لتبني العملية كعادتها، ولكنها أصدرت الليلة قبل الماضية بيانا باركت فيه العملية.
وعقب مسؤول سياسي في الحركة على هذا الاعلان بالقول إن «إعلان المسؤولية عن الهجمات من اختصاص الذراع العسكرية رافضا نفي أو تأكيد مسؤولية الحركة عن الهجوم».
وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في بيان «إننا نحمل الاحتلال الإسرائيلي وحكومته الإرهابية المسؤولية الكاملة عما ترتب على ارتكابه الجرائم تلو الجرائم واستمراره في ممارسة العنف والإرهاب ضد أبناء شعبنا وكان يجب عليه أن يتوقع هذا الرد على كل هذه الجرائم».
وأكد برهوم «أن المقاومة حق طبيعي بجميع أشكالها لأبناء شعبنا الفلسطيني مادم هناك احتلال ينكر كل حقوق».
وقال «تأتي هذه العملية (القدس) في إطار الرد الطبيعي على كل هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي».الصفحة في ملف ( PDF )