Note: English translation is not 100% accurate
سجالٌ بسبب اعتذار لأكراد تركيا
26 نوفمبر 2011
المصدر : الجزيرة.نت

رفض حزب الشعب الجمهوري (وسط اليسار) المعارض في تركيا الاعتذار عن مجزرة ذهب ضحيتها آلاف الأكراد في أربعينيات القرن الماضي، كما فعل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، ليصبح أول سياسي حاكم في هذا البلد يقدم على هذه الخطوة.
وكان أردوغان قد اعتذر عن الحملة التي شنت بين عامي 1936 و1939 لإخماد تمرد قاده سيد رضا، واستهدفت بلدة تقع في جنوب شرق تركيا كانت تعرف باسم درسيم وتسمى حاليا تونسلي، وانتهت بمقتل 13800 شخص، وفق وثيقة رسمية تعود إلى ذلك التاريخ.
وقال في خطاب إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم «إذا كانت هناك حاجة إلى الاعتذار أصالة عن الدولة، وإذا وجد مثل هذا العرف، فإنني سأعتذر، وها أنذا أعتذر».
مسؤولية الأحداث
كما طلب من حزب الشعب الجمهوري ـ الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة ـ أن يتحمل مسؤولية الحملة، باعتباره كان في الحكم حينها.
وكان أردوغان يرد على رئيس الحزب كمال كلكداروغلو الذي تحدث عن حاجة إلى تسليط الضوء على ذلك «التمرد» الذي هلك فيه نحو عشرة من أفراد عائلته التي تنحدر من قرية تونسلي. لكن كلكداروغلو رفض اول من امس الاعتذار أصالة عن الحزب، وطالب أردوغان بدلا من ذلك بفتح أرشيف الدولة حول الأحداث.
وذكر كلكداروغلو أنه طلب من حزب العدالة والتنمية عام 2002 فتح الأرشيف، مخاطبا أردوغان بقوله «يجب أن تكون صادقا في مواجهة التاريخ»، قبل أن يضيف «لقد اعتذر (أردوغان)، لكن تقديم الاعتذار لا يكفي».
واعتذار أردوغان يعد سابقة في تاريخ تركيا الحديثة، إذ تثير الدعوة إلى اعتذارات رسمية عن الحملات التي تقول بعض الأقليات (مثل الأرمن) إنها استهدفتها وألحقت بها أذى كبيرا، حساسية كبيرة لدى التيارات القومية التركية. وجاء اعتذار أردوغان في وقت يشن فيه الجيش حملة كبيرة ضد حزب العمال الكردستاني الذي يطالب بحكم ذاتي للأكراد في جنوب شرق البلاد. وجاءت الحملة الأمنية الحالية ـ التي تقول السلطات إنها انتهت بمقتل عشرات من أفراد حزب العمال ـ بعد هجومين عنيفين تبناهما التنظيم الشهر الماضي.