Note: English translation is not 100% accurate
عوامل تقويض الربيع العربي
26 نوفمبر 2011
المصدر : الجزيرة.نت
رجح مقال بصحيفة ذي غارديان تضافر جملة من العوامل لتقويض الربيع العربي، في ظل استئناف الاحتجاجات في مصر بعد الإطاحة بنظامها السابق، واستمرارها في سورية واليمن. وفي المقابل رأى تقرير بصحيفة نيويورك تايمز أن ثورة يناير كانت ضد مبارك، أما الأخيرة فهي ضد إرثه.
ويشير الكاتب سيوماس ميلن ـ صاحب المقال في ذي غارديان ـ إلى ان الانتفاضات في العالم العربي تعرضت للسحق والخطف من قبل الأنظمة «الاستبدادية»، غير أن المتظاهرين المصريين تمكنوا من استعادة زمام المبادرة وضبطوا ثورتهم مجددا.
وقال ان التشاؤم بشأن الثورات العربية كان حتى أيام قليلة سيد الموقف، فبعد ثورتي تونس ومصر، تحول الربيع العربي إلى خريف قاتم شاعت فيه مبادئ القمع والتدخل الأجنبي والحرب الأهلية.
ويقول ميلن ان قوى غربية وحلفاء لها في المنطقة منذ تنحي مبارك، استخدموا جميع الوسائل من شراء ذمم وقمع وسحق للانتفاضات العربية.
ومن الوسائل أيضا التي استخدمتها تلك القوى، دعم سحق الاحتجاجات بالقوة.
وكانت الوسيلة الثالثة للقوى الغربية وحلفائها ـ حسب ميلن ـ توليهم أمور الانتفاضات بأنفسهم، وهو ما حدث في ليبيا حيث تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) بإيعاز عربي على رأسه قطر ودول خليجية أخرى.
ويرى الكاتب أن الوسيلة الأخيرة تنطوي على توظيف الطائفية لحرف الصحوة العربية عن مسارها.
ويخلص الكاتب إلى أن الاحتجاجات في العالم العربي مرتبطة بعضها ببعض بشكل كبير، وأن الطائفية والتدخل الأجنبي عدوان للثورات الوليدة.
ويقول ان العامل الأساسي لبقاء الأنظمة «المستبدة» يكمن في دعم القوى الغربية التي تصر على الحفاظ على السيطرة الإستراتيجية، وإن أي ديموقراطية حقيقية في الشرق الأوسط ستكون دون أدنى شك مستقلة. وفي الحالة المصرية، يرى ميلن ان الجنرالات عمدوا بعد الإطاحة بنظام مبارك إلى خنق الحركة الشعبية عبر السجن والتعذيب وشن الهجمات على المتظاهرين الذين خرجوا في الآونة الأخيرة لاستعادة السلطة من النظام العسكري.
ولهذا السبب ـ والكلام للكاتب ـ فإن اندلاع الثورة في مصر لن يعجل في إرساء الديموقراطية في هذه البلاد وحسب، بل في تغيير الديناميكية في المنطقة برمتها، وتسديد ضربة للمحاولات المتعددة الأطراف التي تسعى لكبحها.
من جانبها عزت صحيفة نيوويرك تايمز تعثر استحقاقات الثورة في مصر إلى عدم جاهزية ما وصفته بالنظام الذي عاصر نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك لنقل السلطة، ورأت أن ثورة يناير كانت ضد مبارك، أما الأخيرة فهي ضد إرثه.
وتقول إن ما تبقى من إرث النظام السابق من الجيش والإخوان المسلمين وغيرهم من إسلاميين وليبراليين مجزئين ويساريين، لا يبدو جاهزا لنقل السلطة من النظام السابق.
وتشير إلى أن السخط في ميدان التحرير يؤذن بفترة مطولة من الاضطرابات بمصر، ولاسيما ان المشهد يوم الثلاثاء أظهر أنه لا توجد مؤسسة لنقل مشاعر الحنق لدى المتظاهرين.
فبينما يبدو الجيش متناسيا لحجم الاحتجاجات ـ حسب تعبير الصحيفة ـ تنشغل الأحزاب الإسلامية بأهدافها السياسية لأنها تتوقع إحراز نصر كبير في الانتخابات المقبلة.