عواصم ـ وكالات: احتفل الليبيون أمس ولأول مرة منذ 42 عاما من حكم القذافي بالذكرى الستين لإعلان استقلال بلادهم في 24 ديسمبر عام 1951.
ورغم أن الحكومة الليبية الانتقالية لم تعلن عن أي مظاهر احتفالية محددة إلا أنها قررت اعتبار هذا اليوم عطلة رسمية في جميع أنحاء البلاد.
وكان رئيس الحكومة عبدالرحيم الكيب أعلن في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية عن الخطط والضوابط التي وضعتها حكومته لإعادة الحياة إلى طبيعتها ومن دون سلاح الى البلاد.
وتركزت الخطة التي أعلن عنها الكيب في كلمة له عبر تلفزيون ليبيا الحكومي، على دعم الجيش الوطني واستكمال بناء أجهزة الأمن والشرطة. وأكد أن الخطة ستكفل استيعاب الثوار في الجيش والشرطة واستثمار جهود الشباب والثوار للمحافظة على ثورة 17 فبراير من جهة وبناء الدولة والاقتصاد من جهة أخرى. وتشير الخطة الى أنه سيتم تقسيم الثوار إلى ثلاث فئات تشمل الأولى ضمهم إلى وزارة الدفاع ليكونوا جزءا من الجيش الوطني الليبي، فيما تشمل الفئة الثانية الراغبين في الانضمام إلى وزارة الداخلية ليكونوا جزءا فعالا من أجهزة الشرطة والأمن، بينما الفئة الثالثة تشمل الراغبين في الانضمام إلى العمل المدني بمختلف الميادين بحسب مؤهلاتهم ورغباتهم.
في سياق آخر، قال وزير الداخلية الليبي فوزي عبدالعالي ان النظام السابق وبتعليمات من معمر القذافي نفسه قام بالإفراج عن 16 ألف سجين جنائي ومن مؤسسات الإصلاح فانضم معظمهم الى الثورة وشاركوا في العمليات القتالية ضد كتائب القذافي. وأضاف الوزير الليبي في تصريحات له أمس ان عددا قليلا من هؤلاء هو من انحرف وعاد الى الإجرام مرة أخرى، مؤكدا ان التعامل معهم يحتاج الى الكثير للوقوف على ما ارتكبوه من أعمال سواء التي تتعلق بالحقوق الخاصة بالمواطنين او الحق العام، وان الدولة وحدها هي التي تصدر قرار عفو فيما يتعلق بالحق العام اما الحقوق الخاصة فيحميها القانون.
من جهة أخرى، قال محمد شعبان، المحامي الذي عينه المجلس الانتقالي لإعادة الأموال الليبية المغتصبة لصحيفة ايه بي سي الاسبانية، ان عائلة العقيد الليبي معمر القذافي تمتلك أصولا وممتلكات في اسبانيا ولكنها مسجلة بأسماء شركات أخرى.
وقال شعبان: «يوجد في منطقة ماربيا الاسبانية يخت ومنازل وحسابات مصرفية وغيرها من الأصول للقذافي لأن كل الدلائل تشير الى ان ماربيا من المناطق التي تحتوي على نشاطات عديدة للقذافي». وأشارت الصحيفة الى انه لتشجيع البحث عن اصول القذافي خارج ليبيا، قام المجلس الانتقالي الليبي بتقديم مكافآت لمن يقدم اي معلومات لتحديد مقتنيات عائلة القذافي في الخارج.
وأوضح شعبان: «من هذا المنطلق، نتشارك في المعلومات خاصة من بلدان الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، ونحن لدينا علاقة طفيفة مع الولايات المتحدة، ولكن كل بلد لديه الفريق الخاص به للبحث عن تلك الممتلكات التي لم يتم الإعلان عنها»، مضيفا ان سويسرا تخطو خطوات كبيرة لمعرفة اذا كانت لديها اصول للقذافي في حين ان اسبانيا لن تفعل شيئا». على صعيد آخر، أعلنت الخارجية الأميركية ان الخبراء الأميركيين المنتشرين في ليبيا للعثور على أسلحة النظام السابق أحصوا نحو خمسة آلاف صاروخ جو ـ ارض.
وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر انه يصعب معرفة العدد الدقيق لهذه الصواريخ وخصوصا ان الحلف الأطلسي دمر عددا منها في الضربات التي وجهها خلال النزاع الليبي هذا العام.