صنعاء ـ وكالات: قال شهود إن قوات موالية للرئيس اليمني علي عبدالله صالح أطلقت النيران في الهواء لمنع عشرات الآلاف من المحتجين المطالبين بمحاكمة صالح من الاقتراب من مقره في العاصمة اليمنية صنعاء امس.
واضافوا أن القوات الموالية لصالح أطلقت أعيرة نارية بعد وصول مسيرة انطلقت منذ أيام من مدينة تعز الجنوبية إلى العاصمة وكان المحتجون يرددون خلالها شعارات ترفض منح صالح الحصانة بحسب ما جاء في مبادرة مجلس التعاون الخليجي لتفادي حرب أهلية في اليمن. ولاحقا، قالت مصادر طبية ان سبعة من هؤلاء المتظاهرين قتلوا برصاص القوات الموالية لصالح ومسلحون «بلاطجة» بعد وصولهم الى ساحة التغيير في صنعاء. كما اصيب العشرات بجروح سببها الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وكانت وصلت إلى صنعاء مسيرة «الحياة» التي نظمها الآلاف من المحتجين الغاضبين التي انطلقت من مدينة تعز على بعد
250 كلم منذ الأحد الماضي سيرا على الاقدام للمطالبة بمحاكمة الرئيس علي عبدالله صالح ورفض المبادرة الخليجية.
وقال شهود عيان وناشطون ليوناتيد برس انترناشونال إن «عربات مصفحة تابعة للأمن المركزي حاولت اعتراض المسيرة عند مدخل العاصمة صنعاء شارع تعز لكنها لم تتمكن بسبب التدفق البشري الهائل».
ولدى وصول المسيرة احتشد مئات الآلاف من المحتجين في ساحة التغيير بجامعة صنعاء عند المدخل الجنوبي للمدينة لاستقبالها.
واضاف الشهود أن الأهالي قاموا باستقبال المسيرة بالورود والزغاريد والهتافات في مشهد غير مسبوق. وتسببت المسيرة عند وصولها الى المدخل الجنوبي لصنعاء بتوقف حركة السير في عدد من شوارعها.
وقال الشهود إن بعض من يوصفون بـ «البلطجية» حاولوا إعاقة سير المسيرة بإطلاق النار من على سطح أحد المنازل في شارع تعز لكن تم تطويق المنزل من قبل المحتجين واعتقال الفاعلين.
وكان العشرات من المحتجين بالمسيرة تعرضوا لحالات إغماء نتيجة طول المسافة بين مدينة تعز والعاصمة صنعاء وتم إسعافهم بالمستشفى الميداني المرافق للمسيرة. ووصفت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية «مسيرة الحياة» في بيان صحافي «أنها أكبر مسيرة في ثورات الربيع العربي. انطلقت من تعز لتجسد معاني الثورة السلمية».
وانتشرت قوات الأمن في محيط القصر الرئاسي تحسبا لمرور المسيرة بجوار القصر الذي يقع في الضاحية الجنوبية لصنعاء.
ووفقا للاتفاق نقل صالح سلطاته إلى نائبه ومن المقرر أن تقود حكومة مؤقتة البلاد صوب انتخابات رئاسية لاختيار من يحل محله في فبراير.