Note: English translation is not 100% accurate
خلف الستار الدعائي الكوريون الشماليون يتضورون جوعاً في صمت
رسام كوري شمالي معارض يسخر من كيم جونغ إيل
27 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم - وكالات

رسم فنان كوري شمالي معارض يعيش في كوريا الجنوبية رسما ساخرا لجسم الممثلة الأميركية مارلين مونرو بوجه الزعيم الكوري الشمالي الراحل كيم جونغ ايل بينما يحلق طائر في الافق وتسقط ريشة على الأرض.
ويتناقض الرسم الساخر مع الرسومات التي تصور كيم في أنحاء كوريا الشمالية.
وكان الفنان سونغ بيوك قد تفاخر ذات يوم بأنه رسم كيم «القائد العزيز» في دعاية ترويجية له لكنه أرسل للعمل في أحد السجون سيئة السمعة في كوريا الشمالية بعدما أجبره الجوع على الفرار.
وأصبح سونغ معارضا ويعيش في سول عاصمة كوريا الجنوبية واتجه للسخرية من كيم الذي يعتقد أنه أصاب بلاده بمجاعة وانهيار اقتصادي وعزلة.
وقال سونغ مشيرا إلى رسمه ووفاة كيم في 17 ديسمبر «في اليوم الذي انتهيت فيه من هذا الرسم توفي (كيم(».
وأضاف الفنان (42 عاما) «كان يحاول أن يكون كائنا خالدا لكن لأنه بشر عاد إلى الطبيعة الآن».
وقال سونغ اعتقد أنه كان من الأفضل أن يترك الكوريين الشماليين في حال أفضل وينسيهم الجوع قبل أن يموت».
ولم يلتق سونغ مع كيم قط لكنه مثل معظـــم مواطــني كوريا الشمالية كان يظهر فروض الولاء والطاعة له ولوالده من قبله الزعيم كيم ايل سونغ.
وتمكن سونغ من الخروج من كوريا الشمالية في عام 2002 وبعد وفاة أمه في 2005 تمكن من إخراج شقيقته وأسرتها في عام 2007 بمساعدة وسيط في الصين.
وقال «لو كان لدينا ما يكفي من عصيدة دقيق القمح لنأكله في كل وجبة ما أتيت إلى هنا».
وهل يوجد من يريد أن يفارق أسرته ويترك بلدته؟» وبالنسبة لكـــيم جــونغ اون ابن الزعيم الكــوري الشمالي الراحل والذي سيصـــبح زعيما للبلاد فإن سونغ قال إنه لا ينوي رسمه في الوقت الحالي.
وأضاف «في حقيقة الأمر أنا لا أفـــكر في الأمر بعد. إنه صغير في السن للغاية. لم يبلغ 27 عاما مثلا. لا أريد الحديث عنه بعد».
خلف الستار الدعائي الكوريون الشماليون يتضورون جوعاً في صمت
منذ ان سجي جثمان كيم في تابوت زجاجي اظهرت صور التلفزيون الحكومي لجنازة الزعيم الراحل كيم يونغ أيل مسيرات الحداد تشمل النخبة المميزة بالبلاد التي يرتدي افرادها ابهى الحلل ويبدو عليهم الشبع والاكتفاء.
لكن بعيدا عن العدسات، المسلطة على بيونغ يانغ، يعيش الكثير من الكوريين الشماليين بين براثن الفاقة والبعض يتضور جوعا حسبما يؤكد عمال اغاثة ومنشقون.
حصص غذائية
فالنظام المركزي للحصص الغذائية قد تداعى بينما البلاد منكوبة بانهيار المحاصيل بسبب سوء الاحوال الجوية ما يجعلها تعتمد بشدة على المساعدات الخارجية.
ويقول يوم كوانغ ـ جين احد المنشقين الذي يعمل مع منظمة دوريهانا التي تتخذ من كوريا الجنوبية مقرا لها وتساعد اللاجئين من الشمال «لا مقارنة بين توزيع الغذاء في بيونغ يانغ وغيرها من المناطق اذ العاصمة هي واجهة البلاد».
توزيع كامل
«في المناطق الاخرى توقف توزيع الغذاء بالكامل، بينما يحــصل المواطــنون في بيونغ يانغ على كميات ضئيلة. الناس يلجأون للسوق السوداء للبقاء على قيد الحياة».
وكانت البلاد شهدت في عهد كيم جونغ ايل مجاعة شديدة في التسعينيات اسفرت عن وفاة مئات الالاف، ورغم ذلك وجد الزعيم الراحل ما يكفي من المال للانفاق على برنامج التسلح النووي. ومازال هذا البلد الشيوعي يعاني من نقص حاد في الغذاء ومن فقر مدقع.
وقال لي هاي ـ يونغ مدير رابطة منشقي كوريا الشمالية في سيئول «نظام توزيع الغذاء انهار منذ أمد وبات على الجميع ان يفعل ما بوسعه لسد حاجته».
3 وجبات يومياً
وتابع «لم يعد احد يسمع بوجود من يتناول ثلاث وجبات في اليوم. الناس يبذلون ما يمكنهم لتوفير وجبة واحدة في اليوم. نصف اقراني هناك اما ماتوا جوعا او باتوا عاجزين وفقدوا كل اسنانهم».
وتقول وكالات الامم المتحدة ان ستة ملايين شخص ـ اي ربع السكان ـ في حاجة ماسة للغذاء.
وحينما زار جوناثان دامونت من برنامج الغذاء العالمي في وقت سابق هذا العام كوريا الشمالية التقى بطفل في الرابعة من عمره كان من سوء التغذية لا يستطع الوقوف، كما شاهد تلاميذ مدارس في السابعة من الضعف بحيث لم يقدروا على اللعب في ساحة المدرسة.
وقال دامونت بعد الزيارة «انخفضت الحصص الغذائية الى بضع حبات من البطاطا يوميا لكل شخص ـ اي نحو ثلث ما كانت».