Note: English translation is not 100% accurate
مع الإبقاء على مشاركة وزرائهم الأربعة في الحكومة
إسلاميو الجزائر ينسلخون عن التحالف الرئاسي الحاكم ويدعون بوتفليقة لتشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة الانتخابات
2 يناير 2012
المصدر : الجزائر ـ وكالات

قرر مجلس الشورى لحركة مجتمع السلم الجزائرية المحسوبة على حركة الأخوان المسلمين وأحد أعضاء التحالف الرئاسي في ختام أعماله فك الارتباط مع شريكيه في التحالف الرئاسي الحاكم وهما حزب جبهة التحرير الوطني ذو الأغلبية في البرلمان والحكومة ويتولى عبدالعزيز بلخادم منصب أمينه العام وحزب التجمع الوطني الديموقراطي الذي يرأسه رئيس الحكومة أحمد أو يحيى مع البقاء على مواصلة الالتزامات نحو برنامج رئيس الجمهورية أي الإبقاء على مشاركة الحركة في حكومته. ودون الإعلان عن انسحابها من الحكومة. ودعت الحركة، في بيان أمس أعقب اختتام اجتماع مجلس الشورى، إلى تشكيل حكومة تكنوقراطية لتسيير الانتخابات المقررة الربيع المقبل.
كما دعت أنصارها إلى التجند لتجسيد مشاريع الحركة في عام 2012 بخصوص الانتخابات العامة. وقال كمال ميدا المكلف بالإعلام وأمين الشؤون السياسية بالحركة لمراسل وكالة أبناء الشرق الأوسط بالجزائر أمس إن مواصلة الالتزامات نحو برنامج رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة يعنى الإبقاء على الوزراء الأربعة التي تشارك بهم الحركة في الحكومة وعدم سحبهم حتى لا تسقط الحكومة فيما قررت الحركة وقف أي التزامات نحو شريكيها في التحالف أي الالتزام بما يطرحانه من مشاريع قوانين أو غيرها تحت قبة البرلمان.
وأضاف أن مجلس الشورى لحركة مجتمع السلم «حمس» دعا في ختام أعماله الرئيس بوتفليقة إلى تشكيل حكومة من التكنوقراط لإدارة مرحلة الانتخابات التشريعية القادمة والمقررة في الربيع القادم على الا تشارك فيها الحركة كما دعت الحركة بوتفليقة إلى المزيد من الضمانات لإنجاح العملية الانتخابية وكذلك العمل على تحفيز المواطنين للمشاركة في الانتخابات. وكانت اجتماعات مجلس الشورى للحركة قد اختتمت ليل أمس الأول بعد أن تم تمديدها بسبب التباين الكبير الذي شهدته الاجتماعات التي بدأت صباح الجمعة بالجزائر العاصمة لبحث مسألة بقاء أو انسحاب الحركة من التحالف الرئاسي.
وصرحت مصادر شاركت في الاجتماعات بأن اجتماع مجلس الشورى- الذي يضم 210 أعضاء من بينهم 130 عضوا بالانتخاب من جميع الولايات البالغة 48 ولاية والباقي يتم تعيينه بالإضافة إلى الوزراء الأربعة التابعين للحركة والمشاركين في الحكومة ومدة عمله خمس سنوات ـ واجهت انقسامات كبيرة بشأن ثلاثة خيارات الأول آراء ترفض الانسحاب من التحالف الرئاسي بحجة أنه لم يتبق إلا أربعة أشهر ويتم إجراء انتخابات تشريعية جديدة والمقررة في الربيع القادم. وآراء الخيار الثاني يرون الانسحاب من التحالف مع الإبقاء على الوزراء الأربعة المشاركين في الحكومة فيما يرى أصحاب الخيار الثالث أن يشمل الانسحاب أيضا من تشكيلة الحكومة وهو ما سيسبب حرجا كبيرا للحكومة.
وفي هذا السياق وضع مراقبون موقف «حمس» في إطار رياح التغيير التي تهب على العالم العربي منذ نحو عام بداية بتونس ثم مصر وليبيا وما تشهده سورية واليمن حاليا من أحداث.
فالقرار الذي اتخذته الحركة التي يرأسها أبو جرة سلطاني يأتي منسجما مع ما أحرزه التيار الاسلامي من فوز عبرت عنه صناديق الانتخابات في كل من تونس والمغرب ثم مصر في الجولتين الأوليين للانتخابات.