Note: English translation is not 100% accurate
أحزاب جزائرية تطالب بحكومة جديدة للإشراف على الانتخابات
رئيس وزراء الجزائر: ديموقراطيتنا تحتاج إلى «تطور فقط» وليس إلى «ربيع ديموقراطي»
6 يناير 2012
المصدر : الجزائر ـ وكالات

أعلن الأمين العام للتجمع الوطني الديموقراطي ـ الحزب الحاكم في الجزائر ـ أحمد أويحيى، أن الحرية والديموقراطية في بلاده تحتاج فقط للتطور وليس إلى «ربيع ديموقراطي».
وقال أويحيى ـ الذي يشغل في نفس الوقت منصب رئيس الوزراء الأول ـ في كلمة ألقاها أمس في الجلسة الافتتاحية للدورة الخامسة العادية للمجلس الوطني لحزبه ـ إن الشعب الجزائري استرجع استقلاله وحريته بعد استعمار دام أكثر من قرن، وحافظ على ديموقراطيته حتى في آلام الإرهاب والمأساة الوطنية لأكثر من 10 سنوات عاشها في عزلة.
وأضاف ان الجزائر في سنوات الإرهاب نظمت انتخابات رئاسية في 1995، وانتخابات تشريعية ومحلية سنة 1997، وأن الشعب الجزائري قدم مثالا للعالم العربي قبل 20 سنة لتطبيق التعددية الحزبية والإعلامية، مشيرا إلى أنه خلال الفترة بين 1989 و1990 ارتفع عدد الأحزاب من حزب واحد إلى 60 حزبا، وعدد الصحف قفز من 4 إلى أكثر من 50 جريدة.
وعلى صعيد التدخل الأجنبي في شؤون الدول العربية لنشر الديموقراطية، أكد أويحيى أن الجزائر ضد أي تدخل أجنبي في أي دولة عربية، وأن الشعب الجزائري يحترم سيادة الشعوب من منطلق احترامه لسيادته وسيبقى ضد كل تدخل أجنبي في شؤون أي دولة عربية سواء كان هذا التدخل من الشرق أو من الغرب.
تصريحات أويحيى جاءت عقب مطالبة أحزاب المعارضة الرئيسية في الجزائر الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بإقالة رئيس الوزراء وتعيين حكومة تكنوقراط مؤقتة لضمان عدم تزوير الانتخابات البرلمانية التي ستجري هذا العام. وقال مصدر مطلع على مناقشات داخل النخبة الحاكمة ان قرارا اتخذ بالفعل لتعيين شخصية أكثر حيادا رئيسا جديدا للوزراء للإشراف على الانتخابات لكن لم يصدر تأكيد لذلك.
وطالبت احزاب المعارضة الرئيسية بعزل رئيس الوزراء أحمد أويحيى قبل الانتخابات قائلة إن حكومته لا يمكن الوثوق بها للإشراف على انتخابات حرة ونزيهة.
وقال فاتح الربيعي الذي كان حزبه النهضة ضمن الاحزاب التي طالبت بتغيير الحكومة انه اذا كان بوتفليقة جادا بشأن إجراء انتخابات حرة ونزيهة يتعين عليه قبول مطالب الأحزاب وتعيين حكومة جديدة مكلفة بمهمة واحدة هي الاشراف على الانتخابات.
وأضاف لـ «رويترز» انه اذا كانت هناك رغبة حقيقية في انتخابات حرة ونزيهة يتعين تغيير الحكومة مضيفا انهم لا يثقون فيها. وقال الربيعي إن تزوير الانتخابات سيعني ان الحكومة ليست جادة بشأن الاصلاحات مما يجعل سيناريو حدوث تمرد محتملا بدرجة كبيرة.
وأيد هذه الدعوة حزب العمال وهو حزب علماني معارض كما طالب حزبان اسلاميان اخران هما حزب حركة مجتمع السلم وحزب جبهة العدالة والتنمية بتعيين حكومة جديدة.
وقال مسؤول بارز في حزب حركة مجتمع السلم الذي انسحب الشهر الماضي من الائتلاف الحاكم «حث مجلس الشورى وهو أعلى هيئة سياسية بالحزب بوتفليقة على تعيين حكومة تكنوقراط للاشراف على الانتخابات البرلمانية القادمة». ولم يرد بوتفليقة (74 عاما) علانية حتى الآن على طلب تشكيل حكومة جديدة قبل الانتخابات.
وتأثير أحزاب المعارضة محدود على الرئيس.
لكن المصدر القريب من النخبة الحاكمة قال إن قرارا اتخذ لعزل أويحيى وإن الشخص المرجح لخلافته هو الطيب لوح وهو قاض سابق يتولى الآن منصب وزير العمل.
ولوح عضو في حزب جبهة التحرير الوطني الذي يهيمن على المؤسسة الحاكمة في الجزائر لكن منصبه السابق كقاض يمكن أن يطمئن احزاب المعارضة بأن الانتخابات ستكون نزيهة.