واشنطن ـ أحمد عبدالله
أثارت صحيفة «آتلانتا جويش تايمز» وهي صحيفة الجالية اليهودية في مدينة آتلانتا عاصمة ولاية جورجيا الاميركية عاصفة سياسية حين نشرت صفحة كاملة كتبها ووقعها رئيس تحرير وناشر الصحيفة آندرو ادلر طالب فيها اسرائيل باغتيال الرئيس باراك اوباما.
وقال ادلر في افتتاحيته التي نشرت في 13 يناير الجاري ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه اخطارا هائلة تهدد بقاء اسرائيل وامن مواطنيها لاسيما من البرنامج النووي الايراني وان من المؤكد ان الديبلوماسية الاسرائيلية تعرف انه «لا يمكن انتظار اي مساعدة من الولايات المتحدة بسبب قيود ميزانيتها العسكرية التي اقرت مؤخرا وبسبب اوهام ادارة الرئيس اوباما حول امكانية التوصل الى حل ديبلوماسي لإنهاء تلك الاخطار».
وأوضح المقال ان امام نتنياهو خيارات للحفاظ على بقاء اسرائيل يمكن وضعها في ثلاث نقاط. الخيار الاول هو شن حرب في جنوب لبنان لتدمير ترسانة الصواريخ التي تهدد اسرائيل والثاني هو توجيه ضربة منفردة الى ايران تدمر المواقع النووية الايرانية مهما كانت التكاليف. واضافت «وذلك على عكس امنيات وزير الدفاع الاميركي ليون بنيتا الذي يأمل ان تتلقى اسرائيل الرصاصة القاتلة حتى لا تزعج الاقتصاد العالمي».
اما الخيار الثالث فقد وضعه ادلر في صيغة مستفزة اذ قال «ان الخيار الثالث امام رئيس الوزراء نتنياهو يتمثل في اعطاء امر الى وحدة من الموساد تتمركز داخل الولايات المتحدة لاغتيال الرئيس اوباما الذي لا يعد من اصدقاء اسرائيل ومن ثم اتاحة الفرصة امام نائب الرئيس لتولي السلطة بدلا منه وفرض سياسة تتضمن مساعدة الدولة اليهودية على محو خصومها».
وتابع «هذا ما اقصده بدقة بالخيار الثالث. انه اعطاء امر بقتل الرئيس للابقاء على اسرائيل. ولنفكر في الامر. اذا كنت انا قد وصلت الى هذا الاستنتاج المؤسس على قصص توم كلانسي اليس من المنطقي ان يكون الاحتمال ذاته قد دار في اذهان بعض اعضاء الدائرة الضيقة المحيطة برئيس وزراء اسرائيل». ويذكر ان توم كلانسي هو كاتب قصص سياسية تمتزج فيها الحقائق بالافتراضات.
واضاف ادلر «ثمة طريقة اخرى لاعادة صياغة ذلك الخيار الثالث. وتتلخص تلك الطريقة في السؤال التالي: الى اي مدى يمكن لنا ان نذهب لانقاذ دولة تضم 7 ملايين انسان من اليهود والمسيحيين والعرب على حد سواء؟ ان علينا ان نؤمن بان كل الخيارات على الطاولة». ويفهم من العبارة الاخيرة ان خيار اغتيال اوباما هو المقصود بالتواجد «على الطاولة» ايضا.