Note: English translation is not 100% accurate
الانتخابات الرئاسية الفرنسية ماضية نحو سباق بين أربعة مرشحين
22 يناير 2012
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ

قبل ثلاثة أشهر من جولتها الأولى تبدو الانتخابات الرئاسية الفرنسية غير مسبوقة اذ ان المنافسة التي كانت متوقعة بين الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي وخصمه الاشتراكي فرانسوا هولاند، ستشمل مرشحين آخرين عن اليمين المتطرف والوسط.
وكتب الصحافي النافذ الان دوهاميل الخميس الماضي في صحيفة ليبراسيون ان «ما تتميز به الحملة الحالية فعلا هو انها لأول مرة مباراة بين أربعة وليس ثلاثة كما كان الحال دائما منذ 1965 حتى 2007».
ومازال فرانسوا هولاند الذي ترجح الاستطلاعات فوزه في الجولة الأولى بما بين 28 و30% من الأصوات يتقدم نيكولا ساركوزي الذي يتوقع ان يعلن ترشيحه رسميا نهاية فبراير (23 ـ 24%) ومارين لوبن (18 ـ 20%) وفرانسوا بايرو (12 ـ 14%).
لكن شعبية فرانسوا هولاند الذي سينظم اليوم اول مهرجان كبير في حملته، تتراجع شيئا فشيئا وتظل شعبية نيكولا ساركوزي متدنية جدا (يثير استياء 63% من الفرنسيين) بينما تسجل مارين لوبن وفرانسوا بايرو تقدما مستمرا.
وتوصلت مارين لوبن جزئيا الى ازالة صورة كره الأجانب التي لصقت بحزبها الجبهة الوطنية، وبات خطابها حول الإسلام والهجرة وتشويه سمعة النخب في فرنسا وأزمة الاقتصاد والهوية، يلقى صدى متزايدا لدى الرأي العام. وتحلم مارين لوبن بتجديد المفاجأة التي احدثها والدها جان ماري لوبن عندما ترشح سنة 2002 للجولة الثانية قبل ان يفوز عليه جاك شيراك بفارق كبير في الثانية.
أما مرشح الوسط فقد تجاوز 7% من نوايا الناخبين في ديسمبر و14% في يناير.
وبات المستطلعون يتحدثون عن «ديناميكية بايرو» بينما تصب الاستطلاعات القائلة إن أغلبية الفرنسيين باتت لا تتفاعل مع مفهوم اليمين واليسار، في صالح فرانسوا بايرو الذي جعل استقلاليته أهم شعاراته.
وخصصت مجلة لكسبرس صفحتها الأولى في عددها الأخير لمارين لوبن وفرانسوا بايرو متسائلة «ماذا لو كانا هما؟». واعتبرت المجلة ان المترشحين يتوجهان الى «الهدف ذاته: مهمشي الأزمة الاقتصادية».
ويبدو خطابا المرشحين متناغمين أحيانا. فبينما تقول مارين لوبن انها تتحدث باسم «المنسيين» و«الأغلبية غير الظاهرة»، يؤكد بايرو انه الناطق باسم «الصغار، المجهولين، البسطاء».
وعندما يستعيد الوسطي شعار «اشتروا منتجات فرنسية» لمواجهة تراجع الصناعة في البلاد تقول مرشحة اليمين المتطرف انها تريد اقرار قانون حول «شراء المنتجات الفرنسية».
وحتى دومينيك باييه الذي كان من أنصار ساركوزي وناطقا باسم الحزب الرئاسي الاتحاد من اجل حركة شعبية، تصور في كتاب من الخيال السياسي نشر بداية يناير، هزيمة ساركوزي من الدورة الأولى ضحية انحرافه الى يمين اليمين.
وفي اهانة الاقصاء من الجولة الأولى في 22 ابريل المقبل، توقع ان يرافقه في الهزيمة فرانسوا هولاند الذي يقال عنه انه عاجز عن اتخاذ القرارات.
وتوقع في كتاب بعنوان «ذعر في الاليزيه» انتقال مارين لوبن وفرانسوا بايرو الى الجولة الثانية وفوز الزعيم الوسطي في الثانية في السادس من مايو.
وأقر رئيس كتلة النواب الاشتراكيين جان مارك ايروه ان «انتخاب بايرو ليس مستحيلا. انه يأخذ الأصوات منا ومن اليمين»، مساهما، مثل كثيرين في الغليان الاعلامي حول مرشح الوسط.
وفي أول مهرجان انتخابي اقامه مساء الخميس دعا بايرو «الشعب الى المقاومة» وطلب منه «الإمساك بزمام مصير فرنسا» مؤكدا ان «أغلبية الفرنسيين» لا يريدون لا نيكولا ساركوزي ولا فرانسوا هولاند.
وقال الوزير اليميني السابق (60 سنة) في حديث مع مجلة لوفيغارو التي خصصت له صفحتها الأولى نهاية هذا الاسبوع ان «بلادنا قادمة على خيار كبير. الناس غاضبون انهم في حاجة الى معاقبة (مرتكبي) الأخطاء».