Note: English translation is not 100% accurate
المغرب والجزائر يستعدان لمصالحة تفعّل الاتحاد المغاربي
22 يناير 2012
المصدر : الرباط ـ أ.ف.پ

يستعد المغرب والجزائر إلى مصالحة بعد توتر استمر لأكثر من عقدين وذلك مع الإعلان أمس الأول عن زيارة رسمية يقوم بها وزير الخارجية المغربي سعد الدين عثماني الى الجزائر غدا.
وقالت الخارجية المغربية في بيان الجمعة ان هذه الزيارة تندرج في إطار تعزيز اللقاءات والتشاور التي بدأها البلدان «لرفع مستوى علاقاتهما الى مستوى تطلعات الشعبين الشقيقين»، وستكون زيارة عثماني للجزائر غدا وبعد غد الزيارة الرسمية الأولى لوزير خارجية مغربي منذ 1989.
كما انها الزيارة الرسمية الأولى للخارج لوزير الخارجية المغربي الجديد وهو احد ابرز قيادات حزب العدالة والتنمية (إسلامي معتدل) الذي سيتباحث مع نظيره الجزائري مراد مدلسي وسيستقبله الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، والعلاقات بين المغرب والجزائر متوترة منذ عقود بسبب نزاع الصحراء الغربية.
وتأخذ الرباط على الجزائر دعمها لجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال هذه المستعمرة الاسبانية السابقة التي ضمها المغرب في 1975.
وحصل تحول في الموقف المغربي في الآونة الأخيرة حيث طلب المغرب من الجزائر وضع قضية الصحراء جانبا، خصوصا انها في عهدة الأمم المتحدة وإجراءاتها الطويلة، والتركيز على تدعيم العلاقات الثنائية، وتظهر مؤشرات ايجابية ان البلدين بصدد التفكير في تبني هذا النهج.
وقال المتحدث باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني ان هذه الزيارة تندرج في اطار »الديناميكية البناءة التي التزم بها البلدان من خلال تبادل الزيارات الوزارية والتشاور من اجل تعزيز علاقات الاخوة والتعاون التي تربط الشعبين الشقيقين».
واضاف بلاني بحسب المصدر ذاته ان الوزيرين سيعكفان على «بحث السبل والوسائل الكفيلة باعادة دفع اتحاد المغرب العربي من خلال اعادة تنظيم بعض مؤسساته وآلياته من اجل تحقيق فاعلية اكثر»، واتحاد المغرب العربي الذي تأسس في فبراير 1989 يضم ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، لكن هذه المنظمة الاقليمية تعاني من الشلل منذ سنوات بسبب الخلافات بين اعضائها، وكان اتحاد المغرب العربي عقد آخر قمة له في 1994.
وقال مصدر مقرب من الحكومة المغربية لوكالة فرانس برس ان «المغرب يعلق اهمية كبيرة على تحسين العلاقات الثنائية، المرحلة المهمة في بناء اتحاد المغرب العربي». وسجل تقارب في الاشهر الاخيرة بين المغرب والجزائر بفضل تصريحات هادئة وتبادل زيارات الوفود الوزارية، وقال العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب في 6 نوفمبر ان «المغرب يؤكد استعداده، سواء على الصعيد الثنائي، وخاصة مع الجزائر الشقيقة (...)، الى انبثاق نظام مغاربي جديد، يتجاوز الانغلاق والخلافات العقيمة، ليفسح المجال للحوار والتشاور، والتكامل والتضامن والتنمية».
واعرب العاهل المغربي عن امله في ان يشكل هذا النظام «في دوله الخمس، محركا حقيقيا للوحدة العربية، وفاعلا رئيسيا في التعاون الأوروبي - المتوسطي وفي الاستقرار والامن في منطقة الساحل والصحراء، والاندماج الافريقي». وأوضح وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي في تصريحات في الاونة الاخيرة بدت صدى لتصريحات العاهل المغربي، ان اغلاق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب «لم يكن ابدا قرارا لا رجعة فيه» وان «المصالحة مع المغرب ستتعزز مع الحكومة المغربية الجديدة».
وكان مدلسي اعلن في 3 يناير الجاري ان وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي سيجتمعون نهاية فبراير في المغرب.
واوضح ان «اتحاد المغرب العربي يعد صرحا يستدعي تنظيما جديدا لعلاقاتنا وتعديلا للبعض من مؤسساتنا فضلا عن استحداث آليات جديدة».