Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان اليمني أقر ترشيح منصور هادي مرشحاً توافقياً
دموع باسندوه تمنح الحصانة «الكاملة» للرئيس صالح.. والثوار يرفضون ويشترطون طلب العفو من الشعب
22 يناير 2012
المصدر : صنعاء ـ أ.ف.پ

اقر مجلس النواب اليمني أمس مشروع قانون يمنح «الحصانة الكاملة» للرئيس علي عبدالله صالح من الملاحقة القانونية والقضائية وحصانة جزئية لمساعديه، وذلك في خطوة اضافية ضمن تطبيق اتفاق انتقال السلطة.
ووافق المجلس ايضا على ترشيح نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي مرشحا توافقيا بين الاحزاب السياسية الموالية والمعارضة، للانتخابات الرئاسية المبكرة التي من المفترض ان تنظم في 21 فبراير.
وقد اجهش رئيس الحكومة اليمني والقيادي المعارض محمد سالم باسندوه بالبكاء عند توجيهه نداء مؤثرا للنواب من اجل اقرار قانون الحصانة للرئيس علي عبدالله صالح، مؤكدا ان موافقته على الحصانة ستعرضه للشتم.
وقال باسندوه الذي يرأس حكومة الوفاق الوطني المؤلفة بالمناصفة بين حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح واحزاب المعارضة، انه يتعين على النواب اقرار قانون الحصانة لصالح ومساعديه «من اجل اليمن» ولعدم عرقلة تطبيق الآلية التنفيذية لاتفاق المبادرة الخليجية الخاص بانتقال السلطة.
وخلال توجيهه كلمته الى اعضاء مجلس النواب، اجهش باسندوه بالبكاء وقال ان قانون الحصانة «سيعرضني للشتم من قبل البعض ولن يرضي البعض الاخر، لكن انا مستعد ان اموت من اجل هذا الوطن».
واقر مجلس النواب في النهاية القانون الذي يمنح «الحصانة الكاملة» للرئيس علي عبدالله صالح كما وافق على تزكية نائبه عبد ربه منصور هادي مرشحا توافقيا للانتخابات الرئاسية المفترض اجراؤها في 21 فبراير، وذلك في خطوة تعد بمثابة ضوء لهذا الاستحقاق الاساسي في اتفاق انتقال السلطة.
ووافق المجلس ايضا على منح معاوني الرئيس حصانة جزئية.
وتم اقرار النص بعد تعديل ادخلته الخميس حكومة الوفاق الوطني على مشروع قانون الذي يلقى معارضة شديدة من قبل الشباب المحتجين ومن قبل منظمات غير حكومية.
ومنح صالح الذي يحكم اليمن من 33 عاما «الحصانة الكاملة من الملاحقات القانونية والقضائية»، بحسب نص القانون.
الا ان «المسؤولين الذين عملوا مع الرئيس في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والامنية» سيحظون بحصانة من «الملاحقة الجنائية فيما يتصل بأعمال ذات دوافع سياسية قاموا بها اثناء ادائهم لمهامهم الرسمية»، بحسب نص القانون. «ولا تنطبق الحصانة لمساعدي صالح على اعمال الارهاب» بحسب النص. ويأتي حصول صالح على الحصانة بموجب اتفاق المبادرة الخليجية لانتقال السلطة الذي وقع عليه الرئيس اليمني في نوفمبر الماضي في الرياض.
ويشكل اقرار قانون الحصانة خطوة هامة في اطار تطبيق الآلية التنفيذية لهذه المبادرة بعد تشكيل حكومة الوحدة وتشكيل اللجنة العسكرية لرفع المظاهر المسلحة والدعوة لانتخابات مبكرة في 21 فبراير. الى ذلك، اكد سلطان البركاني القيادي في المؤتمر الشعبي العام، حزب الرئيس صالح، ان هذا الاخير سيغادر اليمن في رحلة الى الخارج تقوده الى نيويورك حيث سيتلقى العلاج.
وقال البركاني ان صالح «سيزور في الايام المقبلة سلطنة عمان ثم اثيوبيا قبل ان يتجه الى نيويورك لتقلي العلاج» بسبب الاصابات التي يعاني منها جراء الانفجار الذي استهدفه في يونيو في مسجد القصر الرئاسي في صنعاء.
في المقابل أكد عضو اللجنة التنظيمية لساحة التغيير في صنعاء مانع المطري رفض ثوار اليمن للقانون الذي أقره مجلس النواب والذي يقضي بمنح الرئيس حصانة كاملة من الملاحقة القضائية.
وقال المطري في تصريح خاص لقناة الجزيرة الفضائية امس السبت «إن هذه الخطوة لا تنسجم مطلقا مع رأى الشارع اليمني، وأن ثوار اليمن لن يتعاطوا مع أي قانون ما لم يكن هناك إقرار صريح من قبل صالح بما اقترفه بحق الشعب وأن يتقدم بطلب العفو منه».