Note: English translation is not 100% accurate
مخطط الانقلاب في بنغلادش يثير مخاوف من «أسلمة» الجيش
22 يناير 2012
المصدر : دكا ـ أ.ف.پ

أثار مخطط فاشل للإطاحة بالحكومة في بنغلادش من قبل من وصفهم الجيش بضباط «متعصبين دينيا»، اسئلة حول مدى الاختراق الاسلامي داخل المؤسسة العسكرية في البلاد، حسبما يقول محللون.
فالجيش ـ الذي يعد المؤسسة العلمانية الرئيسية في بنغلادش ـ صرح بأنه تم الكشف عن المخطط في ديسمبر والذي انخرط فيه مواطنون يقيمون خارج البلاد، فضلا عن نحو 16 من الضباط ممن هم في الخدمة او التقاعد اضافة الى حزب التحرير الاسلامي المحظور.
وتم استدعاء جنرال بارز الى دكا من وحدته خارجها بينما ألقت السلطات القبض على ضابطين سابقين احدهما تقاعد برتبة كولونيل.
ويقول استاذ الشؤون الامنية والعلاقات الدولية بجامعة دكا ديلوار حسين «ما يقلقني هو انه ليس من المفترض ان تتغلغل افكار راديكالية متطرفة في قوة منضبطة علمانية» كالجيش. واضاف حسين متحدثا الى فرانس برس «يمكن ان يخلف ذلك تبعات عميقة الاثر».
يذكر ان بنغلادش لديها تاريخ من العنف السياسي والانقلابات والانقلابات المضادة منذ استقلالها العام 1971. فشيخ مجيب الرحمن، اول رئيس للبلاد ووالد رئيسة الوزراء الحالية حسينة واجد شيخ، اغتيل خلال اطاحة الجيش به العام 1975. كما خضعت بنغلادش لحكم ديكتاتوري عسكري مجددا ما بين 1982 و1990.
وعادت الديموقراطية في 1991 غير ان المعارك في الشوارع بين انصار حسينة وغريمتها السياسية خالدة ضياء دفعت بالجيش الى التدخل مجددا في يناير 2007.
ورغم ان الانظمة العسكرية عملت خلال حكمها على استرضاء الاسلاميين بترسيخها عبارة «التسليم لله تسليما» في دستور البلاد ومن ثم جعل الاسلام دين الدولة، الا انها حرصت دوما على عدم تقويض الوضع العلماني للجيش نفسه.
ويتساءل بعض المراقبين عن مدى جدية او خطورة المحاولة الانقلابية الاخيرة، ويشيرون الى ان إبراز الجيش الطبيعة «الدينية» للمحاولة الانقلابية يعد تحذيرا موجها الى الفصائل الاسلامية داخل المؤسسة العسكرية.
ويقول عطاء الرحمن الباحث في الجامعة الوطنية في سنغافورة والمتابع للشؤون العسكرية في بنغلادش: «يبدو ان الامر ربما لم يكن انقلابا، بل انشقاقا او عصيانا بذل الجيش جهدا للتغلب عليه باعتباره مؤسسة نظامية».
وتابع «بالحديث صراحة عن انقلاب فاشل.. ينبغي على الجيش توجيه رسالة لا لبس فيها بأنه لن يتهاون مع اي انحراف نحو التطرف الديني».