Note: English translation is not 100% accurate
السودان يبيع نفط الجنوب بثمن بخس ويعامل مواطنيه كالأجانب
28 يناير 2012
المصدر : سنغافورة ـ رويترز
ذكرت مصادر بقطاع النفط ان السودان باع شحنة واحدة على الأقل من كميات نفطية صادرها من دولة جنوب السودان بسعر يقل بملايين الدولارات عن قيمته الرسمية وأنه يعرض المزيد منها.
يأتي ذلك فيما يستمر النزاع بين الجانبين حول قيمة الرسوم التي ينبغي أن يدفعها الجنوب مقابل مرور النفط بالأراضي الشمالية عبر خط أنابيب وتصديره من بورسودان.
وأوقف جنوب السودان إنتاجه بعد أن أوقفت الخرطوم الصادرات واحتجزت بعض النفط على سبيل التعويض. واتهم رئيس الجنوب سلفا كير السودان «بنهب» ما يصل إلى نحو 815 مليون دولار من إيرادات النفط.
وفي هذا السياق قالت وزارة العدل بجنوب السودان إن النفط المصادر تم تحميله على ثلاث ناقلات في الفترة من 13 إلى 20 يناير، وباع السودان شحنة حجمها 600 ألف برميل كان قد تم تحميلها على السفينة راتنا شرادها إلى تاجر في شمال آسيا.
ولم يعرف السعر النهائي للبيع لكن تاجرا قال إن الشحنة بيعت بخصم كبير يصل إلى 14 دولارا للبرميل، وهذا يعني خصما قدره 8.4 ملايين برميل للشحنة كاملة مقابل آخر سعر رسمي تقاضاه الجنوب.
وقال تاجر مقره الشرق الأوسط «هذا خام من الجنوب باعه الشمال بخصم 14 دولارا مقابل آخر سعر بيع حدده الجنوب»، وذكر مصدر آخر أن الناقلة متجهة إلى سنغافورة، وآخر مرة باع فيها جنوب السودان شحنات من مزيج النيل كانت بعلاوة بين 2.50 دولار وثلاثة دولارات للبرميل على سعر الخام الإندونيسي القياسي.
وهذا يعني أن السودان باع الشحنة بخصم حوالي 11 دولارا للبرميل مقابل السعر الإندونيسي، وقام السودان أيضا بتحميل شحنتين أخريين من خام مزيج دار لكن لم يتضح على الفور ما إذا كانتا بيعتا. وقال تجار إن الخرطوم عرضت هاتين الشحنتين الأسبوع الماضي بخصم على أسعار جنوب السودان الرسمية، وأضافوا إن إحدى الشحنتين اتجهت إلى ميناء الفجيرة بالإمارات.
في سياق اخر قال الاعلام الرسمي السوداني امس الاول ان الخرطوم ستعامل ابناء جنوب السودان معاملة الاجانب بدءا من ابريل وهو ما يزيد الشكوك بشأن مصير 700 الف جنوبي يعيشون في الشمال بعد مضي ستة اشهر على استقلال الجنوب في يوليو.
وتفيد احصاءات الامم المتحدة بأن ما يزيد على 350 الف جنوبي عادوا الى الجنوب منذ اكتوبر 2010 بعد ان عاشوا في الشمال لعقود وبقي نحو 700 ألف مازالوا يعيشون في الشمال.
ونقلت وكالة السودان للانباء عن مجلس الوزراء قوله انه سيعامل الجنوبيين معاملة الاجانب بدءا من الثامن من ابريل، وقال مسؤولون انه سيتعين عليهم الحصول على تراخيص للاقامة او العمل بعد ذلك التاريخ.
وحذرت الامم المتحدة من ان الجنوبيين سيتعرضون لوضع غامض من الناحية القانونية في الشمال لان جوبا لم تفتح بعد سفارة يمكنها ان تصدر لهم جوازات سفر.