واشنطن ـ أ.ف.پ: أشار الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس الأول الى انه يتوجب على بلاده الا تكرر «الخطأ» الذي ارتكب على حساب جنودها الذين عادوا من فيتنام وذلك خلال تكريم حوالي 80 مقاتلا سابقا في العراق في احتفال أقيم بالبيت الأبيض.
وفي كلمة ألقاها قبل عشاء تكريمي مع هؤلاء العسكريين وزوجاتهم أشار اوباما الى ان الولايات المتحدة ستحتفل قريبا بالذكرى الخمسين لدخولها الحرب في فيتنام وهي «مرحلة لم يحظ خلالها مقاتلونا بالاحترام والشكر المتوجبان لهم».
وأضاف «الخبر السار هو اننا رأينا أميركيين في القرى وفي المدن الكبرى في جميع أنحاء البلاد وهم يشيدون بانتشاركم في العراق. وهذا المساء باسم ميشال (زوجة اوباما) وباسمي الشخصي وباسم اكثر من 300 مليون اميركي اريد ان اقول هذه الكلمات البسيطة والتي لا يمكن ان نقول اهم منها وهي شكرا».
وأوضح «في احدى اطول الحروب التي خاضتها هذه البلاد كتبتم احد الفصول الأكثر استثنائية في التاريخ العسكري الاميركي».
وقال ايضا «الان امام العراقيين فرصة تقرير مصيرهم وانتم جميعا الذين خدمتم هناك بامكانكم ان تكونوا فخورين لانكم اعطيتم العراقيين هذه الفرصة ونجحتم في مهمتكم».
وكان اخر جندي اميركي قد غادر العراق وفقا للوعود التي اطلقها اوباما في 17 ديسمبر 2011 بعد حرب اوقعت اكثر من مئة الف قتيل في صفوف المدنيين العراقيين وحوالي 4500 في صفوف الاميركيين.
وجاء 78 رجلا وامرأة الى البيت الابيض من 50 ولاية وينتمون الى اسلحة البحرية والجو والبر وحرس الحدود.
الى ذلك اعرب اوباما عن «ثقته» من ان المهمة القتالية الاميركية في افغانستان ستنتهي في العام 2014 على الرغم من اعمال العنف التي جرت مؤخرا في البلاد.
وقال اوباما في مقابلة مع محطة «اي بي سي» الاميركية ان «الحرب امر صعب جدا ولا تجري ابدا وفق الخطط المرسومة، ولكن بفضل تصميم فرقنا انا واثق ان بامكاننا المضي وفق الخطة بحيث نسحب جنودنا في نهاية 2014 ولا يقومون بدور قتالي وسيكون الأفغان قادرين مثل العراقيين على ضمان الأمن في بلدهم».
وبشأن حرق المصاحف في قاعدة اميركية والذي تسبب في حركة احتجاج في افغانستان ودفع اوباما الى تقديم الاعتذار للرئيس الافغاني اعتبر اوباما ان ما قام به ادى الى «تهدئة الامور».
واضاف «لم ينقض الأمر بعد ولكن ايا كان القرار الذي اتخذه بناء على توصيات من هم موجودون على الارض فسيكون ذلك من اجل توفير افضل حماية لجنودنا وتمكينهم من اتمام مهمتهم».
وردا على الانتقادات التي تعرض لها من بعض خصومه الجمهوريين بسبب تقديمه الاعتذار في حين ان اميركيين قتلوا في اعمال العنف هذه قال اوباما ان «هذا التسييس لا يقلقني».
واضاف «بالرغم من الصعوبة التي واجهناها في افغانستان فقد حققنا تقدما بفضل تفاني جنودنا وجندياتنا»، واوضح ان «الاغلبية الساحقة من الجنود الافغان رحبوا بتدريبنا وشراكتنا وقد استفادوا من ذلك».
وسجل اوباما هذه المقابلة التلفزيونية قبل مشاركته في عشاء في البيت الابيض بحضور 78 من العسكريين الحاليين والسابقين الذين شاركوا في حرب العراق (2003-2011).