Note: English translation is not 100% accurate
بنوك إماراتية تخسر مليارات من حظر التعامل مع ايران
10 مارس 2012
المصدر : العربية .نت
لم تكن الضجة التي اثيرت حول بنك نور دبي في دبي واجباره من قبل الولايات المتحدة على وقف تعاملاته مع ايران، لم تكن زوبعة في فنجان او سحابة صيف عابرة، فهذا البنك الاسلامي هو واحد من بنوك عدة خضعت او مازالت تخضع للفحص من قبل جهات عدة محلية وأميركية للتأكد من التزامها 100% بالتشريعات والعقوبات التي تحظر التعامل ماليا مع النظام المصرفي الايراني علنا او سرا. وذكر تقرير نشرته صحيفة الاقتصادية السعودية، انه مما لا شك فيه ان بنك نور الاسلامي خسر ملايين الدولارات من العمولات التي كان يتقاضاها من مرور اموال النفط الايرانية من خلاله والتي تقدرها مصادر بنحو 48 مليار دولار في العام الماضي فقط.
ووفقا لمصادر مصرفية اقليمية فان عددا من البنوك الاماراتية تخضع للفحص والمساءلة حاليا لتجنب الوقوع في مطب مماثل لبنك نور الاسلامي وما يشكله ذلك من اساءة لسمعة النظام المصرفي الاماراتي.
وتلتزم الامارات رسميا بقوانين الحظر والعقوبات الدولية المفروضة على النظام الايراني والتزمت البنوك العاملة في الامارات منذ عام 2010 بحزمة من الاجراءات العقابية ضد طهران ابتدأت بحظر التحويلات المالية الى ايران.
وأقرت وزارة الخزانة الاميركية في يونيو قانونا يسمح للرئيس بمعاقبة البنوك الاجنبية التي تجري تعاملات مالية لشراء النفط او المنتجات النفطية من ايران عند توافر شروط معينة.
وأجبرت الحكومة الاميركية بنك نور الاسلامي في دبي على وقف تحويل مليارات الدولارات من مبيعات ايران النفطية عبر حساباته في اطار جهود غربية لاجبار طهران على وقف برنامجها النووي.
ويقطع هذا الاجراء احدى الروابط التي تربط ايران بالنظام المصرفي العالمي مما يضطرها للبحث عن قنوات اخرى لتحويل عائدات النقد الاجنبي الحيوية لمبيعاتها النفطية.
وقال خالد الغيث مساعد وزير الخارجية الاماراتي للشؤون الاقتصادية ان بنك نور الاسلامي هو الوحيد الذي تم استهدافه حتى الآن، مضيفا ان الحكومة الاماراتية ستمتثل لقرارات الامم المتحدة بالطبع.
وأشار الى ان مسؤولين يجرون اتصالات مع الاميركيين لتخفيف اي ضرر قد يلحق بالنظام المصرفي الاماراتي او الشركات الاماراتية.
وتعتبر الامارات شريكا اقتصاديا مهما لايران، وقد اكدت اكثر من مرة انها تلتزم بتطبيق العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الاسلامية، على الرغم من الخسائر التي ستلحق بالاقتصاد الاماراتي جراء هذا الامر. ويقدر الحجم السنوي للتبادلات بين ايران وامارة دبي وحدها بعشرة مليارات دولار.
وازدهرت تجارة اعادة التصدير بين ايران والامارات حيث ارتفعت 51 % في العشرة اشهر الاولى من 2011 الى 36.3 مليار درهم (عشرة مليارات دولار).
وحفزت قضية بنك نور الاسلامي اعضاء في الكونغرس الاميركي على اعداد مشروع قانون يجبر بنوكا اوروبية وآسيوية لديها حسابات في الولايات المتحدة على ابلاغ وزارة الخزانة الاميركية بصفقاتها مع مؤسسات مالية ايرانية بشكل مباشر.
وتعتبر الامارات نقطة عبور المنتجات الاوروبية والاميركية والآسيوية الى ايران، ولكن المبادلات بين البلدين تراجعت بعد ان اوقفت البنوك الاماراتية تعاملاتها مع ايران. وتصل قيمة المنتجات التي تدخل الى ايران عبر الامارات نحو 20 مليار دولار سنويا، اي ثلث واردات ايران.