Note: English translation is not 100% accurate
تصفية بن لادن ورقة انتخابية قوية لدى أوباما
1 مايو 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

أصبحت تصفية أسامة بن لادن بعد سنة على حصولها احى ابرز حجج باراك اوباما في خطابه الانتخابي حيث يأمل الرئيس الأميركي الديموقراطي في ان يبدد بذلك اي اتهامات من الجمهوريين بالضعف في مجال الأمن الوطني.
ومنذ ان بدأ بالدفاع عن أدائه تمهيدا للانتخابات الرئاسية في 6 نوفمبر، يذكر اوباما بانتظام بعملية الكوماندوس التي أدت بأوامر منه الى مقتل زعيم القاعدة في 2 مايو 2011 في المنزل الذي كان مختبئا فيه في ابوت اباد في باكستان.
وبث فريق حملته الانتخابية الجمعة شريط فيديو ظهر فيه الرئيس بيل كلينتون وهو يشيد «بالقرار الأصعب والأكثر تشريفا» الذي اتخذه سلفه رغم المخاطر السياسية.
وهذا الشريط الدعائي يذكر ايضا بان الجمهوري ميت رومني الطامح لخوض السباق الرئاسي على ورقة حزبه سبق ان عارض فكرة «المطاردة بشكل حثيث وانفاق المليارات لاعتقال اي شخص»، وفي 18 ابريل أشار اوباما الى انه «للمرة الأولى في تسع سنوات، لم يعد هناك أميركيون يقاتلون في العراق»، لقد ركزنا جهودنا على الإرهابيين الذين هاجمونا فعليا في 11 سبتمبر.
ان القاعدة أصبحت اضعف من اي وقعت مضى وبفضل جنودنا الرائعين، لم يعد أسامة بن لادن موجودا (...) هذا هو التغيير».
ولخص نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس في نيويورك حصيلة ما أنجزه اوباما بالقول «إذا أردنا تلخيص ما قام به انطلاقا مما ورثناه فسيكون الأمر بسيطا جدا لقد قتل أسامة بن لادن وجنرال موتورز لاتزال مستمرة».
ويشدد الديموقراطيون على انجازاتهم في ملف كانوا يعتبرون فيه ضعفاء، حيث ان جيمي كارتر فشل في الفوز بولاية ثانية بسبب أزمة الرهائن في إيران عام 1980 فيما جون كيري تعرض لهجمات حادة من فريق بوش الانتخابي عام 2004 بسبب ما وصفوه بعدم كفاءته في قيادة بلاد في حالة حرب.
وحاول رومني ايضا استخدام هذه الحجة متهما اوباما بانه «اعتذر باسم الولايات المتحدة» في الخارج وبانه «تخلى عن إسرائيل» في مواجهة إيران.
وكان اوباما رد على ذلك في ديسمبر قائلا «اسألوا أسامة بن لادن وقادة القاعدة الـ 22 من أصل 30 الذين أصبحوا غير قادرين على الإيذاء، ان كنت اعتمد سياسة المهادنة»، وفي مطلع فبراير اظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة واشنطن بوست ان 56% من الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم قالوا انهم يثقون باوباما في مواجهة التهديد الإرهابي مقابل 36% قالوا ان رومني سيكون أكثر كفاءة في هذا الملف.
وقال توماس مان من معهد بروكينغز «كل المعطيات المتوافرة تشير الى ان الرئيس اوباما يحكم عليه الشعب بشكل ايجابي في مجال الامن القومي، ان مقتل بن لادن هو احد الأسباب لكنه ليس السبب الوحيد»، وأعرب عن شكه في ان يحسم الناخبون قرارهم حول هذه المسالة فقط «نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة»، لكن اوباما «نجح في موضوع كان في السابق يخدم الجمهوريين خصوصا».
واعتبر ريك نلسون ايضا من مجموعة الأبحاث «سي اس ايه اس» ان الأمن القومي لن يكون موضوع النقاش الرئيسي من الآن وحتى نوفمبر.
وأضاف «لكن في نهاية المطاف، كان على الرئيس ان يأخذ قرار إطلاق مهمة صعبة جدا ومحفوفة بالمخاطر تقوم على الذهاب الى ابوت اباد وقتل بن لادن» قائلا «يمكنه التركيز على ذلك على الدوام لكي يظهر الى اي حد يمكنه ان يكون قويا في مجال الأمن القومي».
ورغم اتهامه اوباما الخميس بترك حلفاء الولايات المتحدة «ضعفاء ومعزولين»، فان فريق رومني يركز هجماته على الأداء الاقتصادي للرئيس.
وقال رومني الثلاثاء الماضي «انه الاقتصاد على الدوام، ونحن لسنا اغبياء» مكررا كلمات قريبة من الشعار الديموقراطي الذي أصبح منذ نهاية 1992 رمزا لهزيمة المرشح الجمهوري جورج بوش الأب في الانتخابات الرئاسية رغم الانتصار في حرب الخليج قبل 18 شهرا من الانتخابات.