Note: English translation is not 100% accurate
الجزائريون ينتخبون برلماناً جديداً اليوم وتزايد الشكوك حول إمكانية التغيير
10 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تقول السلطات الجزائرية إن الانتخابات البرلمانية المقررة اليوم هي خطوة على الطريق لقيام دولة تتمتع بالمزيد من الديموقراطية لكن الكثير من الناس لا يصدقون وعودها ويرون أن الانتخابات لن تنجح إلا في إحداث تغيير هامشي لذا قرروا عدم التوجه للتصويت.
وتتعرض الجزائر لضغوط حتى تحذو حذو دول مجاورة أطاحت فيها انتفاضات «الربيع العربي» العام الماضي بزعماء شموليين وأحيت آمالا في ديموقراطية حقيقية بالمنطقة للمرة الأولى.
ويقول ديبلوماسيون ومحللون ان من المرجح أن تسفر الانتخابات وللمرة الأولى عن جعل أحزاب إسلامية في الجزائر هي الكتلة الأكبر في المجلس الشعبي الوطني المكون من 462 نائبا.
وستتماشى هذه النتيجة مع نتائج مماثلة حققتها الأحزاب الإسلامية في تونس ومصر ودول أخرى شهدت انتفاضات الربيع العربي.
لكن ليست هناك فرصة كبيرة في أن يحدث ذلك تغييرا جذريا فالإسلاميون الذين يتوقع ان يهيمنوا على المجلس التشريعي معتدلون ويؤيدون المؤسسة الحاكمة. وكثير من الزعماء الإسلاميين في الجزائر وزراء في الحكومة بالفعل.
ولا يود الكثير من الجزائريين اندلاع انتفاضة في بلادهم التي تطاردها حتى الآن ذكرى حرب أهلية دارت في التسعينيات وأسفرت عن مقتل زهاء 200 ألف شخص.
وعرضت الحكومة الجزائرية بدلا من ذلك ما وصفته بأنه انتقال محكم إلى المزيد من الديموقراطية.
وقال الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة امس الأول إن الانتخابات مرحلة حاسمة في برنامج الجزائر للإصلاح وناشد الناخبين الإقبال على الانتخابات والإدلاء بأصواتهم.
وأضاف بوتفليقة في كلمته التي ألقاها بمدينة سطيف في شرق الجزائر «تتجلى الأهمية القصوى للانتخابات التشريعية المقبلة.. مما يجعلها اختبارا لمصداقية البلاد».
والقضية الأساسية هي عدد من سيقبلون على التصويت في انتخابات الغد. ولا توجد استطلاعات للرأي يمكن الاعتماد عليها في الجزائر لكن بعض الدلائل تشير إلى أن العديد من الجزائريين سيلزمون بيوتهم غدا.
وقال نور الدين بن يسعد رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لرويترز أمس الأول إنه لا يتوقع إقبالا كبيرا وان الجزائريين العاديين غير مهتمين بالانتخابات.
وسيسبب ضعف الإقبال على التصويت حرجا للسلطات التي مازال يهيمن عليها أشخاص ساعدوا في حصول الجزائر على استقلالها عن فرنسا قبل 50 عاما. ويريد هؤلاء التخلص من صورة الحكام الشموليين وهم بحاجة لشرعية شعبية حتى يتأتى لهم ذلك.
والمشكلة بالنسبة للسلطات هي أن الكثير من مواطني الجزائر يعتقدون أن الانتخابات لا تغير شيئا.
ويقولون إن السلطة الفعلية تبقى في يد شبكة غير رسمية وإن جذورها ضاربة في قوات الأمن. وينفي مسؤولون هذا الأمر ويقولون إن من يدير البلاد هم مسؤولون منتخبون بطريقة ديموقراطية.